الفنان التشكيلي سلفادور دالي

دالي رائد الفن السوريالي

الفنان سلفادور دالي

قال هذا الفنان، الذي ولد يوم 1904/5/11، والذي نال في طفولته قدرا كبيرا من الرعاية والتدليل: «في السادسة من عمري أردت أن أكون طباخا، وفي السابعة أردت أن أكون نابليون. ونما طموحي تدريجيا بعدها». كان خلال دراسته الابتدائية حاد الذكاء، لكنه يجد صعوبة في الرسم، ويستغرق في أحلام اليقظة، ويعبث بأغلفة كتبه ويتخيل أشياء داخل قطرات المطر. لعل بورتريها لوالده رسمه وعمره 16 سنة هو أول أعماله، ويظهر بوضوح تأثيره بالانطباعيين، أو التأثيريين، الذين أخذوا بما ابتدعه «كلود مانييه». شب دالي في مدينة برشلونة، عاصمة (كتالونيا) التي كانت تعج بالفوضويين والاشتراكيين، وكانوا رفاق دالي ولكنه لم يجاريهم واهتم بالرسم.

لما بلغ عامه الثالث عشر، تحصل على جائزة في الرسم، تفاخر بها والده، وجعل له مرسما خاصا. سنة 1922 بلغ الثامنة عشرة ذهب إلى مدريد ليدرس في أكاديمية سان فرناندو للفنون الجميلة، حيث أعجب بفناني ذلك العصر مثل «دييجو فيلاسكيز» و«دي جوبا»، وفي المدينة الجامعية رافق الشاعر(لوركا) الذي مدح دالي بقصيدة قال فيها: «علّ النجوم تسطع عليك بينما تنهمر الورود على لوحاتك وحياتك». ورافق أيضا «لويس بونويل»، الذي رسم له بورتريها سنة 1924، وعملا معه فيما بعد في فيلم سريالي اسمه «الكلب الأندلسي»، وعاش معهما حياة شغب في ملاهي مدريد. وكان غريب الأطوار. سنة 1925 أقام معرضا فرديا بقاعة شهيرة، وكتب عنه النقاد بإعجاب، وباع عددا من لوحاته. ولكنه طرد من أكاديمية «سان فرناندو» قبيل تخرجه بفترة قصير بسبب رفضه بعضا من اختباراته النهائية متطاولا على مختبريه بأنه أكثر علما منهم! ويقول النقاد قد يكون معه حق فلقد انتبه إليه كبار الرسامين، وأشادوا به، وفي مقدمتهم بيكاسو. وقال حينها «أولئك الذين لا يريدون تقليد أي شيء فإنهم لا ينتجون شيئا».

سنة 1925 ظهر أول معرض للوحات السريالية، ثم الفيلم السريالي «الكلب الأندلسي»، وسريعا ما أصبح دالي وسط السرياليين وسريعا ما قيل إن فن دالي «هو الأكثر هلوسة» ثم اختير ليصمم الشكل الافتتاحي لمطوية المعرض السريالي الثاني سنة 1930 وهكذا برز كعضو مهم في هذا الفن خصوصا من بعد صدور كتابه، في العام نفسه، «المرأة المرئية». ثم قدم لوحاته الشهيرة «بقاء الذكرة» سنة 1931 مستلهما فكرتها من نظرية أينشتاين عن النسبية.

سنة 1935 قدم رسم بورتريه «جالا»، والتي أحبها وارتبط منذ أن التقيا سنة 1929، ثم تزوجها سنة 1943 رغم اعتراض والده لدرجة أنه طرده من بيت العائلة، فحلق دالي شعر رأسه اعتراضا على طرده، وهي التي ساعدته في التعافي من اكتئاب شديد عند بداية معرفتهما. وعقب زواجهما أقام أول معرض له في لندن ثم توالت سفرياتهما إلى نيويورك.

وخلال حرب إسبانيا الأهلية، لم ينضوي لأي من الجانبين حتى بعدما أعدم الوطنيون صديقه الشاعر «لوركا». سنة 1936 رسم لوحة استخدم لها ألوانا داكنة بنية ورصاصية، عبر بها عن الحرب وقال: «من كل أشلاء زهور إسبانيا الشهيدة، ومن كل شحم جسد مخترق، ومن كل روح مزهقه: رائحة مختلطة برائحة الموت».

وفي لوحة «إحياء النرجسية» بيّن دالي أن حب المرء إلى نفسه يقود إلى الموت. وفي سنة 1939 رسم لوحة لغز هتلر، التي رسمها مليئة بالغبار والتهديد بالحرب، وقصاصة بصورة فوتوغرافية لهتلر مقطوعة من جريدة داخل طبق.

والحقيقة أن دالي أمضي الكثير من الوقت والجهد في تصميم، أطلق عليه اسم «أويجيكت» وتعني كتلة حرة في الفراغ. بالإضافة إلى اللوحات السريالية. ويرى بعض النقاد أنه مصمم أفضل منه مصور، فقد صمم حليا وملابس، ولعل ما قام به المليونير الإنجليزي «إدوارد جيمس» من سنة 1936 إلى سنة 1939 بمنح دالي دخلا شهريا نظير لوحاته ورسوماته، ناهيك عن تصميماته لقطع أثاث سريالية عجيبة، منها تليفون موصول بسماعة بشكل (استكوزا) ، وكنبة على شكل شفاه، وقال عن ذلك: «ليس من الضروري أن يعرف الناس ما إذا كنت مازحا، أم جادا، وليس من الضروري أن أعرف أنا نفسي ذلك!».

ولقد تزامن حب دالي لأميركا من بداية ظهورها في الثلاثينات عقب أزمة (وول ستريت) وقيامها من جديد. ولقد أقام بها مع زوجته «جالا» واشتهرا وسط دائرة واسعة من الصداقات، ولعل نشر سيرته الذاتية، التي سماها «الحياة السرية لسلفادور دالي» المليئة بالقصص الشائقة عن طفولته وشبابه بعضها صحيح والبعض خلقها دالي، وأطلق عليها الحلي المزيفة!

وعمل في السينما مع المخرج الكبير « الفرد هتشكوك »وكسب أموالا طائلة، ولم يعد إلى أوروبا حتى سنة 1949 وظل متميزا بشاربه الطويل الحاد وقلنسوته وعصاه، وأحب الظهور في وسائل الإعلام، وقال حينها: «يجب أن استخدم صنعتي لأظهر وحدة الكون بإظهار روحانية كل المواد».

سنة 1964 نشر سيرة ذاتية اسمها «يوميات عبقري» قيل إن نصفها سافرا والنصف الآخر متباهيا. وما بين سنتي 72-1973 صور زوجته «جالا» من الخلف عن طريق الانعكاس في ست مرايات. وفي العام 1982 توفيت زوجته، ومنها أصابه المرض وعاش في عزلة حقيقية تحف به الممرضات إلى أن توفي سنة 1989 ودفن أسفل «متحف المسرح» الذي يحمل اسمه في مدينة (فيغيراس) بإقليم كتالونيا شمال شرق إسبانيا.

 

سلفادور دالي رائد الفن السريالي
سريالية حد الجنون
سريالية دالى وكفى
إغواء القديس
تلفون الستاكوزا
حرب النجوم
شقيقته كثيرا ما رسمها
أرواح الموتى
الحرب الاهلية الاسبانية والفاصوليا
من مجموعة بورتريهاته
اصرار الذاكرة
الافيال
البجعات تعكس الافيال
الحياة لوحة سوريالية
خيال السوريالي
بورتريه سوريالي شخصي له
بورتريه صديقه لويس بونويل
صورة لوالده رسمها وعمر 16 سنة
احد بورتريهاته العديدة
سلفادور وجالا وقصة حب بحجم جنونه
احد بورترياهته العديدة
سيدة تحيك في شرفة
لوحة لغز هتلر
لوحة الحلم
متحف دالي في اسبانيا حيث دفن
السريالي والخيال
يرسم زوجته جالا مستخدما ستة مرايا
ملصق اعلاني لفيلم معركة بوتمكين
لوحة ولادة الانسان الجديد

المزيد من بوابة الوسط