سكورسيزي يخشى من «تقليل قيمة» السينما

مارتن سكورسيزي في هوليوود، 4 يناير 2020 (أ ف ب)

حذّر المخرج الأميركي مارتن سكورسيزي خلال مداخلة افتراضية ضمن مهرجان «تورنتو الدولي للسينما» من أن «الصحافة والثقافة الشعبية» باتتا خلال جائحة كوفيد-19 «تقللان قيمة» الفن السابع وتضعانه «في الدرجة الثانية».

وقال مخرج فيلم «غودفيلاز» الفائز بجائزة الأوسكار إن «استمرار إقامة المهرجانات السينمائية، ومبادرتها إلى الابتكار والتكيّف، وحرصها على أن يسير كل شيء على ما يرام، هو أمر مؤثر جدًا بالنسبة إليّ»، وفق «فرانس برس».

وأضاف شارحًا سبب تأثره «يا للأسف، في الصحافة كما في الثقافة الشعبية، بتنا أكثر فأكثر نرى السينما موضوعة في الدرجة الثانية، ومقلَلاً من قيمتها».

وأشاد صاحب أهم الأفلام ومنها «تاكسي درايفر» و«ريدجينغ بول» و«كازينو» بإقامة مهرجان تورنتو رغم الجائحة، ولو بصيغة محدودة وافتراضية في جانب كبير منها.

وتحدث سكورسيزي ضمن مقطع فيديو قصير قدّم فيه حفلة «تريبيوت آكتور أواردز»، وهي جوائز تكريمية لممثلين ومخرجين وغيرهم من العاملين في مجال السينما، لإسهاماتهم الاستثنائية في الفن السابع.

«أكثر من تسلية»
ومكث ملايين الأشخاص في العالم محجورين في منازلهم خلال الأشهر الأخيرة، يحضرون الأفلام على شاشاتهم الصغيرة.

وفي الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضررًا من الجائحة، لم تُعِد دور السينما في نيويورك ولوس أنجليس فتحَ أبوابها بعد.

وشدد سكورسيزي على أن «هذا النوع الرائع من الفن كان وسيبقى أكثر بكثير من مجرّد تسلية». واعتبر أن «السينما، إذا كانت على مستوى، هي مصدر إبهار وإلهام».

وأثار سكورسيزي ضجة العام الفائت عندما اعتبر في تصريح أن أفلام عالم «مارفل» الروائية عن الأبطال الخارقين، لا تُعتَبَر «من السينما»، بل هي أقرب إلى كونها «مدينة ملاهٍ».

وفي مقال كتبه في صحيفة «نيويورك تايمز»، استنكر سكورسيزي مساهمة أفلام «مارفل» في القضاء على «سينما المؤلف» في دور السينما. ولاحظ أن هذه الأفلام تفتقر «إلى أمر أساسي في السينما، وهي الرؤية الشخصية لفنان».

وكَرِّم خلال الاحتفال في تورنتو الممثلان أنتوني هوبكنز وكيت وينسلت اللذان يسوقان فيلمين جديدين قد يتيحان لهما انتزاع جائزة أوسكار لاحقًا.

وقالت الممثلة البريطانية البالغة الرابعة والأربعين إن دورها كعالمة حفريات في «أمونايت» للمخرج فرنسيس لي هو بمثابة «هدية». ويتناول الفيلم قصة حب بين امرأتين تدور في نهاية القرن التاسع عشر.

وأضافت وينسلت من منزلها في بريطانيا «أحب تولّي أدوار تجعلني أرتعب، وأدوار تجعلني أشعر بفرح لا يصدّق».

وأملت وينسلت في «العودة إلى واقع صحي أكثر يفسح مجالًا كافيًا لكي يكنّ أحدنا للآخر ولبقية البشر الكثير من العطف والاحترام واللطف».

أما هوبكنز (82 عامًا) الذي يؤدي دور البطولة في فيلم عن الخرف بعنوان «ذي فاذر» للفرنسي فلوريان زيلر، فوصف هذا الفيلم بأنه «شديد العمق والقوة».

كذلك كُرَّمَت المخرجة الأميركية من أصل صيني كلويه جاو (38 عامًا) التي فازت أخيرًا بجائزة «الأسد الذهبي» في مهرجان «البندقية» عن فيلمها «نومادلاند».

ويختتم مهرجان تورنتو، الأحد، بعدما كان افتتِح الخميس الفائت، وهو أكبر حدث سينمائي في أميركا الشمالية.