الموسيقيون المستقلون في بريطانيا قلقون على مستقبلهم بسبب «كورونا»

عازفة المزمار كلير هوسكنز في لندن، 20 مارس 2020 (أ ف ب)

يشعر الموسيقيون المستقلون، مثل العديد من العاملين المستقلين في بريطانيا، بالقلق من العواقب الاقتصادية لفيروس «كورونا» المُستجد، لا سيما أنهم مستثنون من إجراءات الدعم التي أعلنتها الحكومة.

وكشف وزير المال، ريشي سوناك، عن إجراءات جديدة «غير مسبوقة» في تاريخ البلاد لحماية الموظفين والشركات من التأثير الاقتصادي لـ«كوفيد-19» الذي أودى بحياة 177 شخصًا حتى الآن، ودفع الحكومة إلى إغلاق الحانات والمطاعم والمسارح ودور السينما، وفق «فرانس برس».

ويمكن لأصحاب العمل أن يطلبوا من الحكومة دفع 80% من أجور الموظفين التي تصل إلى 2500 استرليني (2700 يورو) شهريا كحد أقصى، وذلك ليتمكنوا من الاحتفاظ بموظفيهم وعدم طردهم أثناء تفشي الوباء.

لكن ذلك لا ينطبق على العاملين لحسابهم الخاص. يقول الأمين العام لنقابة الموسيقيين، هوراس تروبريدج: «لنكون صادقين، نحن نشعر بخيبة أمل شديدة».

ويتابع: «لا أفهم كيف يمكنهم تقديم عرض سخي مماثل للعاملين بأجر، فيما يعتقدون أن العاملين المستقلين يمكنهم العيش بعُشر هذا المبلغ. إنه الجنون ولا معنى لذلك».

حذر العديد من النواب من غياب التدابير التي تصب في صالح العاملين المستقلين ورواد الأعمال والعاملين لحسابهم الخاص.

ويقول الوزير المحافظ السابق ستيف باركلاي: «من الضروري للغاية إفادتهم بالمساعدات نفسها».

وقال لشبكة «بي بي سي» إن «من دون ذلك، سيعاني الاقتصاد البريطاني من أزمة قاتلة من الناحية الاقتصادية».

وأكدت الأمينة العامة لاتحاد «ترايدز يونيون كونغرس» (مجلس اتحاد النشاطات التجارية) فرانسيس أوغرادي بأن منظّمتها «ستمارس الكثير من الضغوط» حول هذه القضية.

وقالت لشبكة «بي بي سي» إنه «لدينا أعضاء من قطاع البناء وكذلك من قطاعات الصناعات الإبداعية وسيكون ذلك اختبارًا حقيقيًّا لهم».

إلغاء حفلات ودروس
تقول كلير هوسكينز، عازفة المزمار، لوكالة «فرانس برس» إنها ألغت حفلات عدة في الأيام الماضية «وعلمنا أن الكنيسة الأنجيلكية أوقفت الاحتفالات العامة، ما يعني أنني فقدت عملي».

وتتابع بقلق: «من الصعب العيش على هذا النحو، إذ لم نتمكّن من إعطاء الدروس أو القيام بحفلات موسيقية، وسنعاني بسرعة من نقص في الموارد المالية».

ومن بين التدابير الوقائية التي أعلنتها الحكومة، إعفاء الأسر التي تعاني من صعوبات مادية من سداد استحقاقات الرهن العقاري لمدة ثلاثة أشهر.

وتشرح كلير هوسكينز: «هذا البرنامج سيساعد الأشخاص الذين لديهم قروض عقارية مثلنا ولكن ليس مستأجري المنازل».

وتتابع: «فقدان الدخل هو مصدر للقلق الشديد، لأننا لا نعرف متى سنستأنف العمل وما إذا كان بإمكاننا دفع الإيجار».

وفي انتظار معرفة متى يمكنها استئناف الحفلات الموسيقية، تقوم العازفة ببعض التمارين على قطعة من تأليف بنجامين بريتن.

وتقول: «أكثر ما تفتقده هو ألا تكون مع الآخرين وتغني ضمن الجوقة».

لا يزال المستقبل غير مؤكد «لكنني أتصور أنه سيكون هناك المزيد من الموسيقيين البارزين، لأننا سنكون قد حظينا بالوقت الكافي للتمرن».