في الذكري التاسعة لثورة 17 فبراير.. الفن الليبي في طريق العودة

حسن قرفال، يمين، نور الكاديكي، وهاشم الزروق (أرشيفية: الإنترنت)

في الذكرى التاسعة لثورة 17 فبراير، تحدث معنا بعض الفنانين حول وضع الفن الليبي بعد 9 سنوات من ثورة غيرت مجرى تاريخ البلاد.

وقال الفنان حسن قرفال ونحن على أعتاب الاحتفال بالعيد التاسع لثورة 17 فبراير: «إن الأوضاع الاجتماعية والسياسية في ليبيا من قبل أبعدتنا عن الفن نسبياً، ولكن الآن هناك حركة فنية بدأت في النمو من جديد، وذلك تمثل في بعض الأعمال التلفزيونية، التي تبشر بالخير في قادم الأيام، حيث نأمل أن يكون في بلدنا خير وحب، ونبذ للكراهية، فنحن جميعاً كفنانين ندعو إلى الحب والوئام، وندعو إلى بناء دولة متكاملة وإحلال السلام والأمان».

وشدد في تصريحاته لـ«الوسط» على أنه «في حالة وجود الأمن الذي أتمنى أن تسعى إليه القلوب الطيبة، نستطيع وقتها أن نبني فناً يضاهي فنون الوطن العربي، فنحن لنا بداية موغلة في التاريخ، حيث بدأنا في إنتاج الدراما التلفزيونية منذ الستينات وتوقفنا بعض الشيء، ولكن الآن العجلة بدأت في الدوران مجدداً».

وأضاف حسن: «أتمنى من الله، ونحن نحتفل بمرور 9 سنوات على ثورة 17 فبراير، أن يعم الحب والوئام كل ربوع بلادنا، كما أتمنى أن يزيد الانتماء إلى ليبيا التي هي قدرنا وحبنا وماضينا ومستقبلنا، ولابد أن نتكاتف جميعاً فنانين ومبدعين وعمالاً وفلاحين وكل فئات الشعب كي تزهو ليبيا دائماً».

نور الكاديكي: ما نعانيه كفنانين يدفعنا للعمل بـ 7 أرواح
ورأت الفنانة الشابة نور الكاديكي أن الوضع في ليبيا أصبح أفضل منذ العام 2014 في بعض المناطق، على عكس السنوات الأولى من ثورة 17 فبراير، ولكنها شددت على أن وضع الفن ما زال كما هو، إذ من الصعب أن يتم تصوير عمل بالكامل داخل ليبيا.

وأوضحت في تصريحاتها لـ«الوسط» أن مسلسل مثل «بارانويا» الذي تم تصوير بعض مشاهده في طرابلس العاصمة، لم يتمكنوا من استكماله في ليبيا واضطروا إلى القدوم لمصر وكان وضعهم صعباً.

وأشارت نور إلى أن بنغازي بعد الثورة أفضل حالاً من طرابلس، ولكن في النهاية تبقى العاصمة هي الأجدر باستقبال صناعة الفن، لافتة إلى أن بعض الأعمال يتم الضغط على صناعها ليضطروا في النهاية لتقليل عدد حلقاتها وتكون النتيجة عرض مسلسل مكون من 15 حلقة فقط داخل موسم رمضان.

وشددت الفنانة الليبية على أنه رغم كل المتاعب التي يتعرض لها الفنانون في ليبيا فيما بعد الثورة، إلا أن البعض منهم يصر على النجاح والوصول إلى منصات التتويج، موجهة التحية لصناع فيلم «السجين والسجان» الحاصل على الجائزة الذهبية من مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير» وهو الذي انتهى من تنفيذه بالكامل في تونس، وهو الأمر الذي ينطبق علينا جميعاً كفنانين، حيث نضطر إلى العمل خارج الوطن.

وأشارت نور إلى أن ما يعانيه الفنان في ليبيا حالياً يدفعه إلى العمل بـ 7 أرواح، حيث تجد في بعض الأعمال من يقوم بأكثر من مهمة توفيراً للوقت والجهد والأموال، متمنية في النهاية أن يعم الأمن والسلام كل ربوع ليبيا.

هاشم الزروق: نمر حالياً بفترة نشاط فني بعد ركود لسنوات ما بعد الثورة
ومن جانبه قال السيناريست هاشم الزروق: «مر المشهد الفني خلال التسع سنوات الماضية بفترة ركود في البدايات نظراً لغياب عناصر الإنتاج، ولكن سرعان ما تحول هذا الركود إلى نشاط فني بسبب انتشار القنوات الفضائية وتوفر الإنتاج لاحقاً مما شجع عديد الشباب على تقديم أعمال فنية ذات قيمة جيدة من مسلسلات درامية وبعض المحاولات الفردية لشركات إنتاج مصغرة بإنعاش المشهد السينمائي بعدد من الأفلام القصيرة التي لاقت نجاحاً وشاركت في عدد كبير من المحافل الدولية».

وأضاف: «اليوم نرى أعمالاً درامية ليبية بإنتاج ضخم وأفكار جريئة في الطرح مما يحفز الأمل ودليل على تطور المرحلة المقبلة، كما أحب أن أهنئ صناع فيلم (السجين والسجان) على النجاح الكبير الذي حققه الفيلم وحصوله على جائزة هيباتيا الذهبية في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير».

نقلا عن العدد الأسبوعي لجريدة «الوسط»