سبايك لي المدافع عن قضايا السود رئيسا للجنة تحكيم «كان»

المخرج الأميركي سبايك لي في مهرجان «كان»، 19 مايو 2018 (أ ف ب)

بعد 24 ساعة على ترشيحات جوائز الأوسكار 2020 التي اتسمت بتنوع ضعيف جدا، أعلن مهرجان «كان» للفيلم اختياره المخرج الأميركي الشهير سبايك لي، رئيسا للجنة تحكيم دورته المقبلة، ليكون بذلك أول أسود يتولى هذه المهمة.

وسبق لأهم مهرجان سينمائي في العالم أن اختار ضمن لجنة التحكيم أعضاء من الأميركيين السود، مثل السينمائية أفا دوفيرني العام 2018، والممثل ويل سميث في 2017، إلا أنها المرة الأولى التي يختار فيها رئيسا أسود للجنة، وفق «فرانس برس».

وقال بيار لسكور، رئيس المهرجان ومندوبه العام تييري فريمو، في بيان إن «نظرة سبايك لي ثمينة أكثر من أي وقت مضى».

وأضافا: «كان أرض ضيافة طبيعية ومنصة عالمية لأولئك الذين يوقظون الأذهان.. وشخصية سبايك لي المتوقدة تعد بالكثير» في إشارة إلى المخرج المناضل الذي مهد الطريق أمام الكثير من السينمائيين الأميركيين السود.

وقال سبايك لي (62 عاما) في بيان صادر عن منظمي المهرجان: «عندما اتصلوا بي لأصبح رئيسا للجنة تحكيم مهرجان (كان) في العام 2020 سعدت وتفاجأت وشعرت بالفخر في آن»، مؤكدًا: «يشرفني أن أكون أول أسود» من الولايات المتحدة يتولى هذه المهمة.

بلاكككلانسمان
ويعتبر سبايك لي سينمائيا بارزا مدافعا عن قضايا السود، وقد عرضت له سبعة أفلام في مهرجان «كان»، وفاز العام 2018 بالجائزة الكبرى فيه عن «بلاكككلانسمان» الذي يروي قصة حقيقية لرجل أسود دخل إلى صفوف حركة «كوكلوس كلان» المنادية بتفوق البيض.

ودخل سبايك لي الشهير بقبعته وبأحذيته الرياضية إلى قصر المهرجانات في «كان» يومها عارضا وشمي «حب» و«حقد» على يديه، على غرار الممثل روبرت ميتشوم في «ذي نايت أوف ذي هانتر» (1955).

حقق الفيلم نفسه المناهض للعنصرية ولدونالد ترامب لسبايك لي أول أوسكار في مسيرته الفنية، بعد جائزة أوسكار فخرية العام 2016.

وغمرت سبايك لي يومها فرحة عارمة، فقفز معانقا الممثل سامويل ل. جاكسون، الذي سلمه الجائزة ومثل في الكثير من أفلامه.

30 سنة مع «كان»
وسأل المنظمون في بيانهم «أي رئيس سيكون؟ نلتقي في (كان)» بشأن سبايك لي المسيّس جدًّا والذي يتمتع بشخصية قوية.

أكد سبايك لي: «مهرجان (كان) طبع مسيرتي في السينما العالمية» مستذكرًا تاريخه الطويل مع هذا المهرجان.

وبدأ المشوار العام 1986 عندما عرض في «أسبوعي المخرجين» أول فيلم طويل له «شيز غوتا هاف إت» الذي أنجزه بميزانية صغيرة وصوره في غضون أسبوعين بالأسود والأبيض، وقد حول إلى مسلسل عبر «نتفليكس» بعد 30 عاما بسبب نجاحه. وتقوم شابة سوداء في الفيلم بالحديث بحرية عن علاقاتها وهي محتارة بين ثلاثة عشاق. ونال الفيلم يومها جائزة الشباب.

بعد ثلاث سنوات شارك سبايك لي للمرة الأولى في المسابقة الرسمية مع «دو ذي رايت ثينغ»، متحدثا عن التوتر العرقي في بروكلين في يوم من الحر الشديد. وكان له مشاركات بعدها في عدة فئات في مهرجان «كان» مع «جانغل فيفير» العام 1991 (المسابقة الرسمية) و«غيرل 6» في 1996 خارج إطار المسابقة الرسمية، و«سامر أوف سام» في 1999 في «أسبوعي المخرجين»، و«تن مينتس أولدر» في 2002 في «نظرة ما»، ومن ثم «بلاكككلانسمان».

باراسايت
وسيتولى سبايك لي محاطا بلجنة التحكيم التي يكشف عن أعضائها في منتصف أبريل، مهمة اختيار خلف لفيلم «باراسايت» للكوري الجنوبي بونغ جون-هو الفائز العام الماضي بالسعفة الذهبية. وكانت لجنة التحكيم في 2019 برئاسة المخرج المكسيكي إليخاندرو إنياريتو.

ونال هذا الفيلم الكوميدي الأسود نجاحا في صفوف النقاد والجمهور، وبات مرشحا لنيل جوائز أوسكار في فئتي أفضل فيلم وأفضل فيلم أجنبي. وكانت ترشيحات الأوسكار، الإثنين، عرضة فورا للانتقادات بسبب نقص في التنوع مع اختيارات غلب عليها البيض والرجال. ويتصدر فيلم «جوكر» السباق مع 11 ترشيحا.

المزيد من بوابة الوسط