في مثل هذا اليوم رحل الشاعر أحمد أحمد قنابة

الشاعر أحمد أحمد قنابة

في مثل هذا اليوم منذ 52 سنة رحل عنا الشاعر أحمد أحمد قنابة، انتقلت عائلته، التي تنتمي إلى قبيلة أشراف ودان في القرن التاسع عشر إلى مصراتة، ومنها إلى محلة النوفليين بطرابلس، ولم يطب لها المقام، فرجعت إلى ودان ومنها هاجروا إلى النيجر واستقرت العائلة بمدينة «زندر» بالنيجر، حيث وُلد شاعرنا سنة 1898 وتلقى تعليمه الأولي هناك، ثم رجعت عائلته ثانية إلى طرابلس وأتم تعليمه في مدرسة عثمان باشا، ومدرسة أحمد باشا، وجامع شائب العين. من أبرز شيوخه العلامة عبدالرحمن البوصيري.

العام 1920، بدأ نشر قصائده الشعرية، التي تشوبها مسحات وطنية ودينية، وتتميز بسلاسة اللفظ وحسن الصور، والميل للحكمة والفلسفة، بجريدة «اللواء الطرابلسي»، وهي لسان حزب الإصلاح الوطني، في العام 1935 يعود الشاعر أحمد قنابة للنشر من خلال جريدة «الرقيب العتيد»، وجريدة «العدل». في العام التالي «1936»، يؤسس صحبة بعض الأصدقاء فرقة مسرحية من طلبة مدرسة الفنون والصنائع الإسلامية، وقدمت هذه الفرقة مجموعة من العروض ذات الطابع التربوي، فتناولت بطولات التاريخ العربي الإسلامي، والكفاح الوطني الليبي، وكان شاعرنا من يقوم على إعدادها وتأليفها. وتكريمًا له بسبب مشاركته وإثراء المشهد الثقافي سميت باسمه أقدم المدارس بالمدينة القديمة بطرابلس. ومؤخرًا سميت باسمه مدرسة للتعليم الأساسي في ودان، وهي مدرسة «الصوان» الإعدادية، وله ديوان شعر جمعه وقدم عنه دراسة الباحث الصيد محمد أبو ديب، تحت عنوان «أحمد قنابة: دراسة وديوان».

تولى إدارة مكتبة الأوقاف بطرابلس الغرب، وكان عضو النادي الأدبي بطرابلس، وعضوًا بالحزب الوطني في الأربعينات، وشارك في إدارة وتحرير جريدته، حتى أصبح عضوًا مساهمًا نشطًا، ومن رجالاته. وأصبح مدرسًا في مدرسة الحزب، ونتيجة لدور الحزب والمدرسة التنويري ونشر الوعي القومي، قامت قوات الاحتلال الإيطالي بإقفال المدرسة، فانتقل شاعرنا للتدريس بمدرسة «مكتب العرفات الأهلية»، لكن سرعان ما قامت السلطات الإيطالية بتغيير التدريس إلى اللغة الإيطالية مما اضطر شاعرنا لترك التدريس، والاتجاه إلى التجارة.

انتقل إلى رحمة الله في طرابلس يوم الجمعة الموافق 12/1/1968 ووسد ثراها في اليوم التالي.

تكريم الشاعر بتسمية مدرسة
مقال عن الشاعر
الشاعر في مراحل حياته

المزيد من بوابة الوسط