هند صبري: أنا أكثر التزاما بقضية المرأة

الممثلة التونسية هند صبري بالدورة الـ18 لمهرجان مراكش الدولي للفيلم في مراكش (أ ف ب)

تولي النجمة السينمائية التونسية هند صبري اهتماما كبيرا بقضية المرأة، موضحة أثناء مهرجان مراكش الدولي للفيلم أن لديها «رغبة أكبر في التطرق لقضايا ملتزمة».

وأضافت الفنانة «أجد نفسي أدافع عن قضايا المرأة أكثر دون أن أكون مناضلة بالضرورة، الدفاع عن حقوق المرأة رد فعل طبيعي إزاء الظلم الذي تعانيه النساء كل يوم في العالم العربي، كما في سائر أنحاء العالم»، حسب «فرانس برس».

وتابعت «أمارس مهنة التمثيل منذ 25 عاما وأشعر اليوم وأنا في سن الأربعين بأن لدي رغبة أكبر في التطرق إلى قضايا ملتزمة، أفتخر بكوني امرأة وبكوني تونسية نظرا إلى رصيد النساء التونسيات في الدفاع عن الحرية وحقوق المرأة».

وعن دورها في فيلم «نورة ريف» للمخرجة هند بوجمعة الذي تلعب فيه دور امرأة متزوجة تقيم علاقة مع شخص آخر، قالت هند «تثيرني الأفلام التي لا تصدر أحكاما على الشخصيات النسائية، حتى لو كانت تعيش أوضاعا تعتبر صادمة في مجتمعات أبوية، عادة ما تكون المرأة في السينما العربية خطيبة فلان أو زوجته أو ضحيته، وقليلا ما يتاح لي المجال لأعبر عما تفكر فيه النساء في البلدان المغاربية والعربية عموما».

وأضافت «شخصية امرأة متزوجة تقيم علاقة مع رجل آخر تهز ثوابت المجتمع الذكوري، ردة فعل المجتمع تتغير بشكل مدهش تجاه الخيانة الزوجية من طرف امرأة مقارنة برجل»، وتابعت «بالنظر إلى كوني أحظى بشهرة من خلال الأعمال التي أشارك فيها في القاهرة، من الوارد أن يشكل هذا الدور خطرًا على مشاريعي المستقبلية، وقد ترى فئة كبيرة من المجتمع أن شخصية نورة هي شخصية امرأة فاسقة لا تستحق أن تجسد في فيلم سينمائي».

أما عن رؤيتها كممثلة قالت «أرى أن العالم العربي يحتاج إلى الحقيقة في كل الميادين، والتعبير عن الحقيقة قد يكون من خلال السينما وعبر الشخصيات التي نجسدها، ألاحظ أننا نحاكم بعضنا البعض طوال الوقت، دون تفهم أو تسامح وهذا يعبر عن خوف من الآخر، خوف يؤدي إلى العنف، إنها حلقة مفرغة، أجد أن العالم عموما يعاني من طغيان الذكورية بشكل كبير سواء في المشرق أو الغرب، كأنه عالم يصنعه الرجال لأجل الرجال».

وعن دعمها مجلة «أنا زادة» على غرار «مي تو» لفضح التحرش ضد النساء في تونس، قالت هند «حان الوقت لتتحرر الألسن وقد تحررت في تونس، لكنها ما زالت أقل تحررا في مصر، مما يجعل ذلك صعبا هو أن فضح مسألة التحرش ضد النساء غالبا ما يكون من طرف امرأة منفردة وغالبا ما يتسبب بتهجمات عنيفة عليها تجعلها تفضل الصمت، ننسى الجلاد ونهاجم الضحية بادعاء أنها المخطئة، وهذا أمر مؤلم بالنسبة للضحايا». 

وعن توقف هند صبري عن تصوير مشاهد تعتبر «جريئة»، أوضحت «لا أعرف لما يتوجب علي أن أتحمل بمفردي مسؤولية الدفاع عن نفسي وعن كل النساء اللواتي يردن التمتع بالحرية أو حرية التعبير بجرأة بينما لا أحد يدعمني، إنها معركة خاسرة بالنسبة إليّ ومن الصعب علي خوضها، عادة ما أحظى بالتشجيع عندما أتخطى الحدود المفروضة من المجتمع في الكواليس فقط وليس في الفضاء العام حيث لا أحد يعبّر عن دعمه».

المزيد من بوابة الوسط