في مثل هذا اليوم رحل الكاتب الساخر محمد حسين القزيّري

الكاتب المعارض محمد حسين القزيّري

في مثل هذا اليوم منذ 12 سنة رحل عنا المعارض محمد حسين القزيري، الكاتب الساخر الهادئ والمترجم البليغ، والناقد اللاذع.

جمعته بالأديب خليفة الفاخري غربة داخل بلدهما، وسكنا في الفندق الكبير القريب من الكنيسة الكاثوليكية التي تحولت إلى مقر للاتحاد الاشتراكي ببنغازي، وأصبحت مكبرات الصوت تزمجر، من الصباح حتى المساء، بأناشيد المطربة فايدة كامل، فقال، ذات ليلة من بعد فترة صمت، سبقها نقاش طويل عن المد العربي العارم من بعد سبتمبر 69: «في اتحاد العرب قوة.. وفي الاتحاد الاشتراكي فايدة كامل!» كان ذلك بسنوات قبل أن ينتقل إلى بريطانيا معارضا للنظام.

ولد محمد القزيري سنة 1937 في مدينة درنة وأتم بها دراسته الابتدائية بتفوق، ثم أتم دراسته الثانوية في بنغازي. التحق بالجامعة الليبية. وكان من بين 32 طالبا وطالبة شكلوا الدفعة الأولى التي بدأت عامها الجامعي الأول سنة 1955-1956. وتخرج في قسم اللغة الإنجليزية الأول على دفعته 1958 – 1959. ظل كل من صادق النيهوم وأسعد المسعودي رفاق دراسته وأخلص أصدقائه. أوفد مطلع الستينيات للدراسة إلى أميركا ولكنه عاد سريعا.

عمل لعدة سنوات في الغرفة التجارية في بنغازي، ثم انتقل إلى طرابلس مستشارا بوزارة الخارجية، ولكنه تركها، ورحل 1977 إلى بريطانيا حيث عمل بعقد محلي مترجما بالسفارة الليبية في لندن. وعاد إلى ليبيا في 1979 تزوج، وعاد إلى بريطانيا سنة 1980 وعمل مع جريدة العرب حتى أواخر سنة 1981.

بدأ نشاطه السياسي المعارض للنظام بمساهمات أدبية سرية في بعض منشورات ومطبوعات المعارضة الليبية الناشئة في المهجر، ثم أسس مع عدد من المهاجرين الليبيين المعارضين تنظيم «جبهة الوطنيين الليبيين» السري في سنة 1980، وأصبحت مطبوعته «ليبيا العنقاء» منبراً للكتابة ضد نظام القذافي والتحريض عليه.

سنة 1981 عرض عليه الشيخ محمد بن غلبون فكرة الاتحاد الدستوري الليبي فقبل سريعا، وتفرغ لعمله كعضو معلن مؤسس لتنظيم الاتحاد الدستوري الليبي.

خلال عمله ترجم كتاب: «الملك إدريس عاهل ليبيا.. حياته وعصره» الذي كتبه الإنجليزي (إيريك فولي دي كاندول). وصدرت الترجمة في طبعتين سنة 1989 و1990. صدرت الترجمة وكأنها إعادة صياغة باللغة العربية مع مراعاة تامة للأمانة والدقة العلمية لدرجة أن القارئ يشعر أن الكاتب يتحدث إليه مباشرةً وليس عبر مترجم.- وتجدر الاشارة إلى أن عدد من الصور التي وظفت لهذا الملخص،  وايضا لخصت هذه المعلومات  مما ورد  افي موقع الاتحاد الدستوري الليبي، الذي ترأسه الشيخ محمد بن غلبون، وهو الذي تولى اصدار كتاب الملك ادريس عاهل ليبيا، لأننا حرصنا على اثراء هذا الموضوع  وابراز الجهد الوطني الذي قام به الاتحاد الدستوري الليبي-

قال عنه رفيق غربته الكاتب المعارض فتح الله ابزيو: «كان الأستاذ محمد القزيّري رمزاً من رموز الثقافة الحقيقية النادرة وما يصاحبها من قيمٍ سامية، وكان رمزاً لقيمٍ عليا تهافت دونها الكثيرون».الاتحاد الدستوري

انسحب من المساهمة في العمل السياسي المعلن وانتقل إلى لندن أواخر سنة 1989 ليعمل ضمن هيئة تحرير مجلة «المجلة» كمترجم ومصحح لغوي.

"بيّن الأستاذ عبدالرحمن الراشد رئيس تحرير «المجلة» أنهم واجهوا معضلة في كيفية تعريب مقالات البروفيسور سعيد أستاذ الأدب الإنجليزي المقارن، ويكشف الراشد عن دور القزيّري في تجاوز معضلة لغة الكاتب بجملها الطويلة ومعانيها المركبة، ولما زارهم سعيد في لندن، طلب مقابلة المترجم الذي كان له الفضل في تقديمه للقراء العرب بتلك الكيفية، وقال إنه دهش من حجم ردود الفعل على مقالاته، والثناء الكبير من الناس عليه لأنهم ظنوا أنه كان يكتبها باللغة العربية، ويصفه السيد راشد بـ«الملمّع، لا المعرّب». ويصفه بأنه أحد أفضل المترجمين في العالم العربي.".

رحل عنا في15 /11/2007 ودفن يوم 21 /11/ 2007 بمدينة مانشستر.

دفعته الاولي من خريجي الجامعة الليبية 1959
محمد القزيري في شبابه
في أواخر ايامه
مع الكاتب المعارض فتح الله بزيو والشيخ المعارض محمد بن غلبون
معر رفاقه في المعارضين في غربتهم
من اعضاء التجمع الدستوري الليبي
عمود من اعمدته الساخرة
في (استرخأة) محارب
القزيري في جلسته المفضلة
مع رفيق غربته
محمد رفيقه في النظال الشيخ محمد بن غلبون
مع رفاق غربته
ومع هشام بن غلبون
رجال التجمع الدستوري الليبي
الكاتب المترجم محمد حسين القزيري
مراسم دفنه
محمد حسين القزيري
اللهم اغفر له واحسن مثواه
في طريقه إلى مثواه الاخير

المزيد من بوابة الوسط