وودي آلن يصور فيلمًا جديدًا في إسبانيا

المخرج وودي آلن في مؤتمر صحفي في سان سيبستيان (أ ف ب)

بدأ السينمائي الأميركي وودي آلن الأربعاء في سان سيبستيان تصوير فيلمه الجديد.

وقال آلن الثلاثاء في مؤتمر صحفي عشية بدء التصوير في هذه المدينة الواقعة شمال إسبانيا «لطالما كانت فلسفتي تقوم على التركيز على عملي والاستمرار في العمل مهما حصل في الحياة ومع العائلة والأطفال والمستجدات السياسية»، وفقًا لوكالة فرانس برس.

ومضى المخرج البالغ 83 عامًا يقول ردًا على سؤال حول حركة «مي تو» التي سلطت الضوء مجددًا على الاتهامات بشأن ابنته بالتبني «أنا لا أفكر بالحركات السياسية أوالاجتماعية، أنا لست مسلحًا ذهنيًا لذلك، أنا لا ألقي نظرة عميقة على هذه الأمور بل أهتم بالعلاقات بين البشر، بين الناس».

ولطالما نفى السينمائي الذي أنجز أكثر من 50 فيلمًا أن تكون اتهامات ديلان فارو التي تؤكد أنه ارتكب انتهاكات جنسية في حقها العام 1992 عندما كانت في السابعة من العمر، صحيحة، وأسقطت الملاحقات في حق المخرج بعد تحقيقين منفصلين استمرا أشهرًا.

إلا أن ديلان فارو وبدعم من والدتها بالتبني ميا فارو وأخيها رونان، جددت مطلع العام 2018 هذه الاتهامات في خضم موجة «مي تو»، وأساءت القضية لصورة المخرج ودفعت ممثلين وممثلات سبق لهم أن عملوا معه إلى الابتعاد عنه.

وفسخت مجموعة «أمازون» العملاقة كذلك عقدًا مربحًا لإنتاج أربعة أفلام وتوزيعها، الأمر الذي دفع وودي ألن إلى مقاضاة الشركة، وفيلمه «إيه ريني داي إن نيويورك » الذي كان ضمن هذا العقد، لم يعرض في الصالات الأميركية بسبب هذا الخلاف، لكنه سيعرض قريبًا في دول أوروبية.

ومع فيلمه الجديد الذي سيستمر تصويره حتى 20 أغسطس في المدينة الواقعة في بلاد الباسك، ينوي المخرج النيويوركي الحاصل على أربع جوائز أوسكار الابتعاد عن هذا الإطار الصعب.

ومن المقرر عرض الفيلم في الصالات العام المقبل وسيكون كوميديًا رومنسيًا على خلفية المهرجان السينمائي الشهير في سان سيبستيان على ما أوضح وودي آلن، والفيلم من بطولة كريستوف فالتس ووالي شون وجينا غيرشون وإيلينا انايا وسيرجي لوبيز .

وأكد آلن أنه سيكون «تحية لكبار المخرجين وأهم الأفلام التي برزت على امتداد تاريخ المهرجانات السينمائية»، وأقيم المؤتمر الصحفي في قصر كورسال حيث ينظم سنويًا مهرجان سان سيبستيان وهو من الأهم في الدول الناطقة بالإسبانية، وكان وودي ألن حصل على جائزة فخرية من المهرجان عن كامل مسيرته العام 2004.

والفيلم حتى الآن من دون عنوان وسيكون دليلًأ جديدًا على شغف المخرج بأوروبا حيث يحقق عادة نجاحًا أكبر من بلده الأم، وأكد «أمل بأن تستمر علاقتي بالجمهور الأوروبي».

وتنتج الفيلم مجموعة «ميديابرو» الإسبانية التي سبق لها أن مولت فيلم «فيكي كريستينا برشلونة» (2008) و«ميدنايت إن باريس» (2011).

وشدد رئيس «ميديابرو» خاومي روريس على أنه «لا ينقذ» بذلك مسيرة وودي آلن الذي يواجه صعوبة في الحصول على تمويل في الولايات المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط