بلاسيدو دومينغو شباب دائم في عالم الأوبرا

بلاسيدو دوميغنو على مسرح أورانج بجنوب شرق فرنسا، 5 يوليو 2019 (أ ف ب)

تكاد تكون مسيرته بطول حكم الملكة إليزابيث الثانية، فبلاسيدو دومينغو (78 عامًا) هو المغني الأوبرالي صاحب الأرقام القياسية الكثيرة والذي لا يبدو أنه مستعد للتقاعد.

وفي أقدم مهرجان للأوبرا في فرنسا الذي يحتفي بمرور 150 عامًا على تأسيسه في أورانج بجنوب شرق فرنسا أقام التينور الإسباني الأسطوري الذي أصبح باريتون أمسية ثارثويلا السبت، عائدًا إلى هذا النوع الأوبرالي الإسباني الذي ترعرع في أجوائه وهو طفل بفضل والديه المغنيين، وساهم في حفظه، وفق «فرانس برس».

ويعطي «ملك الأوبرا» الذي يتمتع بكاريزما وتواضع في آن، الانطباع أنه رجل منشغل جدًا لكنه في الكواليس يتوقف ليمازح راقصي فرقة باليه أنطونيو غاديس الذين يشاركون في «الأمسية الإسبانية» ويتبادل أطراف الحديث برفق مع أفراد فريقه.

على مسرح أورانج الأثري يشرق وجه هذا الرجل الذي قال يومًا إن المسرح هو حياته. وفي مايو أدى بلاسيدو دومينغو دوره الـ151 خلال مسيرته الممتدة على 60 عامًا وهو رقم قياسي. وقبل شهر على ذلك احتفل بتقديم أربعة آلاف عرض على المسرح.

ينبوع الشباب
في يوليو وحده، سيعتلي المسرح في قصر المهرجانات في بادن-بادن ليؤدي دور «سيمون بوكانيغرا» لفيردي ثم خشبة تياترو ريال في مدريد في عرض جوفانا داركو لفيردي أيضًا قبل أن ينتقل إلى براغ للمشاركة في مسابقة «أوبيراليا» الدولية للأوبرا التي أسسها العام 1993. ويحط رحاله بعد ذلك في فيرونا ليغني ويدير «لا ترافياتا».

لكن هل سيتوقف يوما؟
قال دومينغو الذي كان يشكل إلى جانب لوتشانوي بافاروتي وخوسيه كاريراس ما يعرف بـ«التينور الثلاثة»، قبل سنوات عدة «لو أخذت قسطًا من الراحة لأصبت بالصدأ». 

وولد المغني في 21 يناير 1941 في مدريد قبل أن ينتقل في سن الثامنة مع عائلته للإقامة في المكسيك.

وقال بيتر غيلب المدير العام لـ«متروبوليتان أوبرا» في نيويورك لوكالة «فرانس برس»: «عند بداية ولايتي كمدير عام في 2006 كان من ضمن مسؤولياتي التحضير لوداع بلاسيدو». ويتابع قائلا «كان من غير المعقول في تلك المرحلة تصور أنه سيستمر في الغناء لهذه المدة الطويلة بعد مسيرة لا مثيل لها مع متروبوليتان أوبرا غنى خلالها أدوار البطولة».

ويوضح «لكن بدلا من التقاعد يبدو أن بلاسيدو وجد ينبوع الشباب الخاص به وهو بات باريتون» اعتبارًا من 2009.

وكتبت صحيفة «نيويورك تايمز» في العام 2018 قائلة «إن الأمر أشبه باستمرار روجيه فيدرر بالفوز بدورة ويمبلدون بعد عقد من الآن».

وعلى موقع المغني الإلكتروني ثمة عروض حتى نوفمبر 2020 من أوبرا سان فرانسيسكو إلى سكالا في ميلانو مرورًا برويال أوبرا هاوس في لندن.

وخلال مسيرته الفنية كان أيضًا مديرًا موسيقيًّا ثم مديرًا عامًا في أوبرا واشنطن (1996-2011) والمدير العام لأوبرا لوس أنجليس اعتبارًا من 2003.

وفي رصيده أكثر من مئة ألبوم وهو فاز بـ12 جائزة غرامي.

ويؤكد غيلب «إلى جانب استمراريته القياسية سيبقى بلاسيدو في سجلات التاريخ واحدًا من أهم أصوات التينور في العالم».

المزيد من بوابة الوسط