رامي مالك بعد فوزه بالأوسكار: أنا ابن مهاجرين مصريين.. وهذه القصص آن لها أن تكتب

رامي مالك متسلما جائزة أوسكار أفضل ممثل عن «بوهيميان رابسودي»، 24 فبراير 2019 (أ ف ب)

فاز الممثل الأميركي من أصل مصري، رامي مالك، بجائزة «أوسكار- أفضل ممثل» عن دوره في فيلم «بوهيميان رابسودي»، وذلك في الدورة الحادية والتسعين لأعرق الجوائز السينمائية. 

وقال مالك: «لم أكن الخيار الأوضح (لهذا الدور) لكن أظن أن الأمر نجح». وتابع: «أمي موجودة في مكان ما في القاعة. أحبك! أشكر عائلتي. والدي ليس هنا ليراني لكني على ثقة أنه يراني من فوق في هذه اللحظة».

وأضاف: «أنا أفكر الآن بكل شخص يواجه مشاكل مع هويته. انظروا لقد أنجزنا فيلمًا مع رجل مثلي جنسيًّا ومهاجر عاش حياته من دون أي زيف أو خوف»، متابعًا وسط تصفيق الحضور: «نحتاج إلى قصص كهذه. أنا ابن مهاجريْن من مصر أنا الجيل الأول في عائلتي الذي وُلد أميركيًّا»، وفق «فرانس برس». 

وفاز ألفونسو كوارون بثلاث جوائز أوسكار عن فيلم «روما»، إلا أن «غرين بوك» حرمه من التربع على عرش الدورة الجديدة من جوائز الأوسكار.  وفاز المخرج المكسيكي (57 عامًا) بجائزة أفضل مخرج وأفضل تصوير وأفضل فيلم أجنبي عن «روما»، الذي يتناول طفولته في مكسيكو سامحًا لمنصة «نتفليكس» المنتجة للعمل، بتعزيز موقعها.

وقال كوارون متأثرًا: «ترعرعت على مشاهدة أفلام بلغة أجنبية وتعلمت الكثير منها مع أفلام مثل (سيتيزن كاين) و(جوز). ولا توجد أمواج بل ثمة محيط فقط. وأثبت المرشحون الليلة أننا ننتمي إلى المحيط نفسه».

وافتتحت فرقة «كوين» البريطانية مع المغني الأميركي آدم لامبرت السهرة مع أداء أغنيتين شهيرتين هما «وي ويل روك يو» و«وي آر ذي تشامبينز». فيلم «بوهيميان رابسودي» الذي يتناول جزءًا من حياة قائد الفرقة الراحل فريدي مركوري، كان مرشحًا لنيل جوائز عدة. وفي الختام كان الرابح الأكبر مع أربع جوائز، حيث نال العمل الذي يتتبع الفرقة منذ بدء بروزها مع انضمام فريدي مركوري إليها في 1970 إلى حفلة «لايف إيد» الشهيرة في 1985، جائزة أفضل ممثل التي فاز بها رامي مالك، فضلاً عن أفضل صوت وأفضل ميكساج وأفضل مونتاج.

العبرة ليست بالفوز
وتصدر «روما» السباق مع ترشيحه في عشر فئات رغم عدم عرضه بشكل واسع في قاعات السينما تماشيًا مع استراتيجية «نتفليكس». 

وافتتح «غرين بوك» الشوط مع فوز متوقع لماهرشالا علي بجائزة أفضل ممثل في دور ثانوي هي الثانية له وأوسكار أفضل سيناريو أصلي. وتوقع أن يخسر أمام «روما» في فئة أفضل فيلم، إلا أنه تمكن من الظفر بالجائزة الرئيسية للحفل بعدما فاز بجائزة نقابة المنتجين الأميركية المهمة جدًّا.

وقال بيتر فاريلي: «القصة برمتها تتمحور على الحب، على حب بعضنا البعض رغم اختلافاتنا ومعرفة مَن نحن فعلاً، فنحن كلنا متشابهون».

كما تصدر فيلم «ذي فايفوريت» بدوره السباق إلى الأوسكار مع عشرة ترشيحات أيضًا، إلا أنه كان من أكبر الخاسرين. وحصد جائزة واحدة إلا أنها شكلت أكبر مفاجأة في الحفل مع نيل البريطانية أوليفيا كولمان جائزة أفضل ممثلة عن تأديتها دور الملكة آن، التي تغلبت على الأوفر حظًّا للفوز الأميركية غلين كلوز في فيلم «ذي وايف».

واكتفى فيلم «إيه ستار إز بورن» الذي نال نجاحًا جماهيريًّا بجائزة أفضل أغنية أصلية عن «شالو» مع ليدي غاغا. وقالت المغنية: «المهمة شاقة وقد عملت جاهدة لوقت طويل والعبرة ليست بالفوز، بل بعدم الاستسلام، فناضلوا من أجل تحقيق أحلامكم».

تحية لبرينس
ولفت المخرج المخضرم، سبايك لي، الأنظار لدى تسلمه أول جائزة أوسكار غير فخرية عن أفضل سيناريو مقتبس عن «بلاكككلانسمان». وارتدى لي بزة ليلكية اللون تحية للمغني الراحل برينس ووجه تحية مؤثرة إلى جدته التي كانت عبدة، ونداءً إلى الناخبين ليحسنوا الاختيار العام 2020 في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

أما الإنتاج الضخم «بلاك بانثر» حول أول بطل خارق أسود الذي حقق أفضل النتائج بين الأفلام المرشحة على شباك التذاكر، فقد أضاف جوائز إلى رصيده الحافل مع نيله أوسكار أفضل ديكور وأفضل أزياء وأفضل موسيقى تسجيلية.

تراجع نسب المشاهدة 
ونالت ريجينا كينغ (48 عامًا) الجائزة الأولى في الحفل وهي أوسكار أفضل ممثلة في دور ثانوي عن فيلم «إف بيل ستريت كود تاك».

وحرصت أكاديمية فنون السينما وعلومها على ألا يتجاوز الحفل الثلاث ساعات في محاولة لرفع نسبة المشاهدة. لكنها تجاوزت الوقت المحدد بربع ساعة.

وافتقرت الحفلة إلى مقدم رئيسي للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود بعد انسحاب الفكاهي كيفن هارت بسبب جدل حول تغريدات سابقة له معادية للمثلية الجنسية.

وأدت ليدي غاغا وبرادلي كوبر على المسرح أغنية «شالو» في حين غنت أيضًا جنيفر هادسن وبيتي ميدلر.

المزيد من بوابة الوسط