فنانون ليبيون شباب يروون قصة تنظيم داعش بفيلم سينمائي

فيلم حافة وادي

تعاني ليبيا بعد ثورة 17 فبراير عام 2011، التي أطاحت بنظام الزعيم الليبي معمر القذافي، من انتشار الفكر المتطرف الذي تحمله جماعات إسلامية.

و جسد فنانون ليبيون شباب، فيلما سينمائيا يحمل اسم «حافة وادي» ، يروي قصة أخوين أحدهما ينتمي لتنظيم داعش والآخر ضابط بقوات الجيش الليبي.

وقال مخرج وكاتب الفيلم محمد عيسى لـ«بوابة الوسط»  ، «استوحينا اسم حافة وادٍ من الطبيعة التي نعيش فيها  والأودية هي مكان تواجد تنظيم داعش شرق البلاد وبالتالي كان مكان التصوير محاولة لتجسيد الواقع الحقيقي الذي نعيشه».

وأوضح الكاتب والمخرج «كلمة حافة أقصد بها إما السقوط أوالوقوف والنجاة»، موضحًا بأن «محور الفيلم يدور على حكاية أخوين أحدهما مع تنظيم الدولة والثاني مع الجيش في آخر حوار بين الأخوين كأنك تقف على حافة إما النجاة أوالسقوط».

وتابع أن «أحداث الفيلم مستوحاة من أحداث حقيقية والقصة مقسمة إلى جزئين جزء حقيقي وجزء افتراضي يجسد الواقع الليبي وهم الأخوين وحوارهم هو هدف  هذا الفيلم كتصحيح للأفكار الخاطئة، أما الأحداث الحقيقية هي أحداث عشتها شخصيًا عندما تطوعت مع الجيش في اقتحام وادي مرقص وأغلب اللقطات حاولنا أن تكون موافقة للحقيقة من ضربات الهاون والاشتباكات». 

وأضاف عيسى «كانت للفيلم ظروف صعبة فترة التصوير لا تقل عن عشرة أشهر بالشتاء، كان أصعب فترة لأن مكان التصوير خارجي وكانت المشكلة الحقيقية في النقل و الطريق صعبة وتحتاج سيارات خاصة بهذه الطريق».

وذكر أن «فكرة الفيلم من أحداث عشتها شخصيًا بنيت عليها السيناريو،هذا العمل كان تحدٍ فكل طاقم التصوير ذوو اختصاصات مختلفة فتجد بيننا الصيدلي والبيطري والمهندس فكانت تجربة جديدة بعيدة علن اختصاصاتنا». 

وأشار الكاتب أن «للسينما في وقتنا الحالي دورًا كبيرًا في تصحيح ومعالجة بعض الأفكار، حيث أن معظم الناس لا يلجأون إلى الكتب بل يلجأون للميديا التى تؤثر على العاطفة و تغير المعتقدات أو التفكير ولذلك إذا وضعت فكرتك في عمل درامي مؤثر بالتأكيد سوف تصل رسالتك وأنا أنصح أن تكون الأعمال مدعومة برسائل حقيقية هادفة».

وأضاف أن «المجتمع الغربي يستخدم هذا الجانب من السينما لتشويه الإسلام والمسلمين وقاموا بتغيير أفكار الشباب الإسلامي وكذلك إلى الإلحاد وأفكار أخرى غريبة يستحي الإنسان أن يقولها».

وختم حديثه قائلاً «أتمنى أن يكون هناك مجموعات من الشباب تقوم بأعمال مشابهة لمشروعنا وتحمل رسائل هادفة بعيدة عن المكاسب المالية والأطماع الشخصية لا ينقص ليبيا شيء لأن تكون دولة حاضنة للفن، لو اتفقنا سوف يكون لليبيا حضور قوي في جميع المجالات العلمية والعملية أما عربيًا أتمنى أن نحصل على فرصة العرض بدور العروض السينمائية العربية».

وقال بطل الفيلم علاء عبدالله عن دوره في الفيلم « تتناول الشخصية دور الجيش في محاربة الإرهاب والقضاء عليه وكانت رسالتنا هو الانقسام في مجتمعنا الليبي خاصة والعربي عامة وتبيين حجم الخلافات في العائلة وكذلك دور المجتمع في القضاء على الإرهاب».

وأضاف عبد الله «واجهتنا العديد من الصعوبات منها قلة الدعم المادي و عوامل المناخ، الفيلم نفذ بمجهودات ذاتية وحاولنا بقدر الإمكان إيصال الصورة كاملة وبشكل صحيح».

وتابع عبدالله «لم أجد أي صعوبات في تقمص هذه الشخصية فالأحداث في بلادنا ليبيا ساعدت بشكل كبير على فهمي للشخصية وكيفية التعامل مع الظروف وما هو المطلوب من الشخصية».

وأوضح بأن «السينما  ضرورية ويقع عليها عبء كبير في حل ومعالجة الأفكار والمواضيع السلبية، السينما هي الجزء الأهم في إيصال الأفكار السليمة داخل كل بيت ليبي أو عربي».

وقال في ختام حديثه «ينقصنا الكثيرمن التطور الفكري وطرح أفكار جديدة و توفير كل المتطلبات كالدعم المادي والمعنوي والخبرة في هذا المجال وكذلك إعطاء الفنانين والمصورين حقهم والبعد كل البعد عن التهميش».

المزيد من بوابة الوسط