«بوليتزر» تكرّم ثلاثة صحفيين فجّروا فضيحة تحرش هارفي واينستين

المنتج الأميركي هارفي واينستين في «كان»، 23 مايو 2017 (أ ف ب)

فازت صحفيتان تعملان في صحيفة «نيويورك تايمز» وثالث يعمل في مجلة «ذي نيويوركر»، الإثنين بجائزة «بوليتزر»، أهم جائزة في مجال الصحافة في الولايات المتحدة، وذلك تكريمًا لهم على جهودهم في كشف اتهامات التحرش الجنسي التي وجهتها نساء عديدات إلى هارفي واينستين في مطلع أكتوبر وكانت بمثابة قنبلة أطاحت بالمنتج الهوليودي وامبراطوريته وتردّد صداها في العالم أجمع.

وحازت الصحفيتان في «نيويورك تايمز» جودي كانتور وميغن توهي وزميلهما في «ذي نيويوركر» رونان فارو بجائزة «بوليتزر» عن «صحافة الخدمة العامة»، الفئة الأبرز على الإطلاق بين سائر فئات جائزة «بوليتزر»، وفق «فرانس برس».

والتحقيق الأول في قضية واينستين نُشر في 5 أكتوبر على صفحات «نيويورك تايمز» وأحدث في حينه دويًا ترددت أصداؤه في هوليود بأسرها. ويومها سرد التحقيق شهادات لنساء عديدات أكدن أنهن تعرضن لتحرشات جنسية من جانب مؤسس أستوديوهات «ميراماكس»، وكان أبرز تلك الشهادات شهادة الممثلة أشلي جود.

كذلك فقد كشف التحقيق أن المنتج الهوليودي أبرم اتفاقًا سريًا مع ممثلة أخرى هي روز ماكغاون دفع لها بموجبه مبلغ 100 ألف دولار في مقابل صمتها على حادثة جرت بينهما في 1997، وتبيّن لاحقًا، بحسب إفادة الممثلة شخصيًا، أنها كانت جريمة اغتصاب تعرضت لها على يد واينستين.

وما هي إلا خمسة أيام على التحقيق-القنبلة للصحيفة النيويوركية حتى أفردت مجلة «ذي نيويوركر» مساحة واسعة على موقعها الإلكتروني لتحقيق مطوّل يسرد اتهامات مماثلة وجهتها نساء أخريات إلى واينستين.

وفي هذا التحقيق قالت ثلاث نساء، بينهن الممثلة الإيطالية آسيا أرجنتو، إن واينستين اغتصبهن، وهي اتهامات رسّخت صورة المنتج الهوليودي كمفترس جنسي يستغل منصبه وسلطانه في عالم السينما ليتصيّد فرائسه الواحدة تلو الأخرى مستفيدًا من ضعف ضحاياه وصمتهن وتساهل أوحتى تواطؤ جزء من محيطه معه.

وأدى هذان التحقيقان إلى فك عقدة اللسان لدى نساء أخريات كثيرات انبرين يتهمن واينستين بالاعتداء عليهن جنسيًا حتى بلغ عدد هؤلاء اليوم أكثر من مئة ضحية مفترضة.

ولكن كرة الثلج هذه لم تطح بواينستين وامبراطوريته فحسب بل تعدتها إلى رجال كثر آخرين في عالم السينما والسياسة والتلفزيون والإعلام داخل الولايات المتحدة وخارجها أيضا.

المزيد من بوابة الوسط