سالم العبار يروي مسيرته الكتابية في وهبي البوري

أقيمت الأربعاء أمسية حول الكاتب والصحفي سالم العبار، روى خلالها ملامح من مسيرته الإبداعية، ضمن فعاليات مكتب الثقافة ببنغازي، والذي يشرف عليه قسم البرامج والأنشطة.

والعبار من مواليد 1958 ولديه العديد من الإصدارات الأدبية منها «تجليات مهرة عربية» و«منشورات ضد الدولة» و«خديجار» و«على هامش المتن» و«اللعبة»، وكتب في العديد من الصحف المحلية والعربية.

بدأ العبار بسرد قصة عشقه للكتابة القصصية، منذ كان طفلًا، وقال إن «الأمطار كانت ملهمتي وكذلك الفضاء الرباني»، مضيفًا: «كتاب (على هامش المتن) هو الأقرب إلي وأخص قصة (من أنا)».

وتحدث العبار عن قصصه التي كتبها عن الحيوانات: «حتى الحيوانات تعيد علاقاتها ببعضها البعض، القط والفأر كذلك بينهما صلح وسلام حسب الظروف، وهذا ما أقوله عن تجربتي القصصية المختلفة». 
أما عن الجانب الصحفي، فقال: «بدأت صحيفة «أخبار بنغازي» في مرحلة محاولة إنتاج صحافة في ليبيا، وكان أمرًا صعبًا جدًا، وعام 1996 كانت الصحافة في ليبيا لها قانون قاسٍ وغريب وهو منع صحف الرأي.. حيث كانت توجد صحف عقائدية فقط وتحمل لونًا واحدًا، وإن سمح للصحافة فهي للصحف المحلية، ويشترط أن تكون إخبارية تنشر أخبار المدينة فقط، ومقيدة بقوانين صارمة». 

وأوضح: «أولًا إن وزعت خارج نطاقها الجغرافي تصادر وتوقف، ثانيًا لا تتحدث في الشأن العام ولا تنتقد فقط تنشر أخبار البلدية، هكذا كانت صحيفة (أخبار المدينة) تنشر فيها الإعلانات والتعديلات والوفيات ثم صدر قرار بإيقاف صحف المدن، ومرت فترة فراغ، ولم يكن هناك صحف في بنغازي، فتقدمت بفكرة إصدار صحيفة، ولم أطلب لها تمويلاً، على أن تكون خدمية ثقافية، فتقدمت بطلب إلى ابراهيم العريبي (كان أمين اللجنة التنفيذية في منطقة سهل بنغازي)، فقال إنه لا يستطيع تمويلها، ولكن سيحيلها للجنة الشعبية العامة للإعلام والثقافة، ولم تكن هناك أي صحيفة في أي بلدية... انتظرت طويلًا وفقدت الأمل، وفجأة استدعاني أحمد إبراهيم، وكان أمين الإعلام والثقافة على مستوى ليبيا، والتقيت به فطلب مني إنشاء إذاعة محلية، فاعتذرت وطلبت منه الموافقة على الصحيفة، إلا أنه لم يكن على علم بالطلب... ثم أقيل أحمد إبراهيم، وتولت فوزية شلابي أمانة الإعلام والثقافة فجددت الطلب، وقالت إنها بصدد إرجاع الصحف للبلديات ثم حصلنا على القرار». 

واسترسل العبار في سرد ما حدث إلى أن صدرت أخبار بنغازي، ولا تزال مستمرة للآن في مدينة بنغازي. 

وبدأ السيد سالم المكي بكلمة شكر للعبار كونه أثرى المكتبة العربية الليبية، ثم فتح باب الأسئلة من قبل الحضور، وقالت الشاعرة وجدان عياش «أنا وهج بسيط من هذا الأديب الرائع، وهو عرّاب حرفي، وسألت العبار، هل يراودك الرضا على كل كتاباتك الإبداعية .. ؟ 
هل تراها تستطيع أن تختزل كل همومنا وآمالنا في هذه المرحلة العصيبة التي نحياها وخاصة أننا كنا نأمل أن يكون ربيع عربي فتحول إلى خريف ..؟».

وأجاب العبار « كل منا له تفسيره لأحداث الربيع العربي، ورؤيته الخاصة، القصة القصيرة، لها متعة خاصة، وأجد أن في إمكانها أن تستوعب الكثير، وأحاول أن أجتهد وأن أكتب شيئًا جديدًا وأستفيد من الشعر».

وسأل الكاتب أحمد التهامي « هل فكرت في أن تكتب سيرتك الذاتية أم أنك كتبتها فعلًا ؟»، وأجاب العبار «السيرة الذاتية كتبت عني في معظم قصصي ولم أكتب رواية سابقًا إلا أن لدي محاولة لكتابة رواية بعنوان «عام العطش»، هذه الرواية تحكي عني ولكن لم تكتمل للآن، رغم أن قصة «خديجار» تحاكيني قليلًا، و تكلم عنها الكاتب المصري نجيب محفوظ.

المزيد من بوابة الوسط