الصور الفورية توثق يوميات العنف والدم في شيكاغو

نجح رجل يعمل مصورًا في توثيق يوميات العنف والدم في واحدة من أكبر مدن أميركا، مستخدمًا كاميرا تصوير فوري.

وبحسب تقرير، وثق مصور كندي ليوميات العنف في شيكاغو بواسطة كاميرا للتصوير الفوري مع مآسي جرائم القتل، التي تدمي ثالث مدن الولايات المتحدة.. فهنا أثر رصاصة على واجهة مطعم وهناك شمعتان على رصيف أو عبارة مكتوبة أو مجموعة كبيرة من الصلبان الخشبية تكريمًا للضحايا.

وتعاني المدينة الأميركية الكبيرة أعمال العنف المسلح أكثر من أي مدينة أخرى في البلاد، حسب وكالة «فرانس برس».

وغطى المصور الكندي جيم يانغ الذي يتعاون بانتظام مع «فرانس برس»، هذه اليوميات على مدى ستة أشهر بواسطة كاميرا للتصوير الفوري. وأراد بذلك أن يكرم هؤلاء الضحايا الذين سقطوا بالرصاص في المدينة التي احتضنته.

وعلى الإطار الأبيض للصور كتب اسم الضحية. إنها سلسلة متواصلة متكررة لمشاهد بسطية من شموع وبعض المقتنيات الشخصية المصفوفة على شكل نصب فضلًا عن دراجتي ماكيلا واديسون وهما شقيقتان تؤامان قتلتا برصاصات عدة في الرأس من جانب والدتهما ذات الميول الانتحارية. وهما كانتا في سن الخمسة.

جون جون الطالب في المدرسة الثانوية كان يحلم بدراسته الجامعية في سن السابعة عشرة. لكنه أردي قتيلًا في 23 أكتوبر 2017 عند خروجه من الصف متوجها سيرًا إلى عمله، بعدما أصيب في الرأس والصدر.

وتقول والدته مستذكرة ابنها «كان يقول إنه سيصبح أسطورة». واحتفظ والده لاري بثلاث صور التقطها جيم يانغ بسبب «قيمتها العاطفية». وفي دار المآتم تظهر صورة المراهق وهو راقد في نعش أزرق مفتوح مع باقة من الورد عند قدميه. وكتب على إطار الصورة اسمه كاملًا: جونسون ليغينز جونيور.

أراد جيم يانغ من خلال استخدام كاميرا بولاريود أن «يشكل ذاكرة» للضحايا

وأراد جيم يانغ من خلال استخدام كاميرا بولاريود أن «يشكل ذاكرة» للضحايا. فالصورة الورقية تبقى في حين أن الصور الرقمية قد تضيع في الأرشيف.

ويقول المصور: «بات العنف أمرًا اعتياديًا في شيكاغو. أردت أن أظهر أن وراء الإحصاءات أناسًا فعليين بعضهم كان لا يزال طفلًا».

وتعاني مدينة شيكاغو نسبة جريمة مرتفعة. ومنذ مطلع العام وقع 3300 شخص ضحية الأسلحة النارية وفق الأرقام، التي تحدثها بانتظام صحيفة «شيكاغو تريبيون». وهذا العدد يزيد بمرتين عن عدد الضحايا في أكبر مدينتين في البلاد نيويورك ولوس أنجليس.

ويقول جيم يانغ «الأشخاص الذين نتحدث عنهم في هذه الصور لم يمنحوا فرصة أن يعيشوا حياتهم».

ويقع هؤلاء أحيانًا ضحية مآس عائلية وتصفية حسابات وقد يكونون مستهدفين مباشرة أو يتواجدون في المكان غير المناسب. وأحيانًا لا يتوافر أي تفسير فوري لهذه الكوارث وتعود الحياة إلى طبيعتها في غالب الأحيان بعد ساعات قليلة في موقع الجريمة، حسب «فرانس برس».

وصور جيم يانغ قفازًا جراحيًا في موقع جريمة قتل أنتوون هاي (26 عامًا) ورصاصات فارغة حيث قتل سيدريك رينغر (50 عامًا).

ووثق مقتل 100 شخص كأنه أراد بذلك أن يكتب الفصل الأخير من حياتهم. ويوضح «أردت أن أظهر أن الأشخاص الذين يحبونهم سيذكرونهم وأنهم كانوا مهمين بنظرهم».

المزيد من بوابة الوسط