عيد الهالوين ثقافة أميركية تغزو بريطانيا

ظل البريطانيون لسنوات طويلة ينظرون لعيد الهالوين باعتباره احتفالاً للغوغائيين، لكن جيل الألفية الجديدة جعل منه موسمًا للبيع والشراء.

وتفيد تقديرات مؤسسة «مينتل» لأبحاث السوق بأن إنفاق المستهلكين في الهالوين سيرتفع لـ 320 مليون جنيه إسترليني (418 مليون دولار) هذا العام، بزيادة بنسبة 3.2 بالمئة عنه العام 2016، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وجيل الألفية مسؤول عن هذا النمو إذ أن نحو 60 بالمئة من هذه الفئة العمرية أنفق المال على الهالوين في 2016.

وتعكس الأرقام سوقًا تنمو بسرعة منذ بداية القرن بعد أن كان حجم الإنفاق على منتجات الهالوين في بريطانيا 12 مليون جنيه إسترليني فقط في العام 2001، وفقًا لبيانات شركة يوجوف لأبحاث السوق.

وأظهر استطلاع أجرته يوغوف في العام 2013 أن 74 بالمئة من البريطانيين قالوا إنهم لن يحتفلوا بالهالوين الثلاثاء.

ويظهر العداء للهالوين جليًا في الإعلام البريطاني الذي ينشر كل موسم تقارير ومقالات صحفية مثل مقال «قولوا عني ساحرة لكني أكره الهالوين»، الذي نشرته صحيفة «إيفينيغ ستاندرد» الأسبوع الماضي.

ويقول خبراء إن عداء عديد البريطانيين للهالوين نتج عن غياب أي رابط تاريخي بهذا الاحتفال والنظر إليه باعتباره من مظاهر الغزو الثقافي الأميركي.

وقال أستاذ اللغات والثقافات الشعبية «هيو أودونيل» بجامعة «غلاسغو كاليدونيان» والذي ألف كتابًا عن الإقبال على الاحتفال بالهالوين «إنجلترا لم تتعرض لهذا النوع من الثقافة فكرة الهالوين برمتها جديدة، كما أن معرفتها جاءت من الولايات المتحدة».

وتصطف طوابير طويلة أمام بعض متاجر لندن التي تبيع أزياء الهالوين لتشهد هذا العام، كما شهدت في الأعوام الأخيرة تزايد القبول بهذا الاحتفال.

المزيد من بوابة الوسط