«مبدعو طرابلس القديمة» في أمسية رمضانية

استضاف «بيت نويجي» بالمدينة القديمة محاضرة بعنوان «مبدعون من مدينة طرابلس القديمة»، الثلاثاء، ألقاها مختار دريرة، تناول خلالها سيرة ومسيرة بعض من مبدعي المدينة.

حضر الأمسية عدد من المهتمين والمتيمين بالمدينة القديمة، و أدارها رضا بن موسى، والذي استهلها بقراءة السيرة الذاتية للمُحاضر، مختار دريرة، المولود في المدينة القديمة عام 1949، حسب ما دون ناصر سالم المقرحي على صفحة الجمعية الليبية للآداب بموقع «فيسبوك».

وأشرف على تنظيم المحاضرة الجمعية الليبية للآداب والفنون، طرابلس، وتأتي في إطار برنامجها الرمضاني.

وفي مستهل كلامه، دعا مختار دريرة الحاضرين إلى الوقوف وقراءة الفاتحة على روح فقيد الوطن الشاعر محمد الفقيه صالح، وتناول بعض من سيرة الشاعر الراحل.

وتحدث الباحث عن علاقة المكان بالعبقرية أو الإبداع، مشيرًا إلى منطقة باب البحر التي عاش فيها ثلة من المبدعين، أمثال خليفة التليسي والتشكيلي علي قانا وعبدالله كريستة والموسيقيين عامر القاضي وجميل القاضي والباحث الصيد أبو ديب.

وذكر بعض ممن سكنوا زنقة سيدي سالم من المبدعين أمثال الشيخ على منكوسة والرسام محمد البارودي والفنان اسماعيل العجيلي والكاتب أحمد ابراهيم الفقيه والمحامي عامر الدغيس والشاعر علي الحاراتي والخزاف علي القلالي، وغيرهم من المبدعين في الموسيقى والآداب وعلوم الدين.

كما سرد دريرة جوانب من سيرة الفنان الراحل أحمد الحريري

كما سرد دريرة جوانب من سيرة الفنان الراحل أحمد الحريري، صاحب الحضور اللطيف والأريحية بخلاف والده ذو الشخصية الرصينة بحسب الباحث , وبيَّنّ أنه ولد سنة 1943 وعاش في زنقة شايب العين وتأثر بالعديد من الشخصيات المبدعة التي عاصرها وجاورها مثل قارئ القرآن أنور الحاراتي وعائلة العزابي التي اشتهرت بصناعة الحصائر بألوانها الزاهية وعائلة من مدينة تاورغاء عُرِفت بصناعة أطباق السعف.

وتطرقّ إلى هذه العائلات فقط ليوضح الأجواء الإبداعية التي عايشها الفنان الراحل، كما لو أنه أراد القول أن على الراحل أن يكون فناناً أو ما شابه طالما أنهُ عاش في أجواء جميلة ومُلهمة كهذه وأنّ لا حُجة لهُ حتى لا يبدع هو الآخر كما أبدع الذين من قبله، حسب المقرحي.

وكذا استعرض المُحاضر شخصية فؤاد الكعبازي متعدد المواهب والمبدع في عديد المجالات، والذي يُجيد إلى جانب اللغة العربية والتركية الإسبانية والإيطالية والإنجليزية، ونشر نتاجه الأدبي في الكثير من الصحف الصادرة في ليبيا آنذاك.

المزيد من بوابة الوسط