تدهور الوضع في الصحراء الغربية بـ«شكل حاد» منذ عام، مع استئناف الأعمال العدائية بين المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب «بوليساريو»، ووباء «كوفيد-19»، وفق ما ذكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في تقرير قدمه لمجلس الأمن، وفقًا لوكالة «فرانس برس».
ورأى أن هذين العاملين «غيرا إلى حد كبير البيئة العملياتية لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (وتضم 235 مراقبًا)، مما حد من قدرة البعثة على تنفيذ تفويضها»، بحسب الوثيقة التي لم تُنشر بعد وحصلت وكالة «فرانس برس»، السبت، على نسخة منها.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة «قلقه البالغ» من الأحداث الجارية منذ عام في الصحراء الغربية، إلا أنه يرى أن «استئناف الأعمال العدائية بين المغرب وجبهة بوليساريو يمثل انتكاسة كبرى في سبيل التوصل إلى حل سياسي» لهذا النزاع القديم.
ويشير غوتيريس إلى أنه «لا يزال هناك خطر واضح من التصعيد طالما أن الأعمال العدائية مستمرة»، مضيفًا: «لذلك أدعو الأطراف إلى تهدئة الوضع ووقف الأعمال العدائية على الفور».
وشدد على أن «استئناف العملية السياسية أصبح أكثر إلحاحًا» ويتعين على الأطراف الاتفاق على تعيين مبعوث للأمم المتحدة لإعادة إطلاق الحوار السياسي حول الصحراء الغربية.
ولم يجرَ تعيين خلف للمبعوث الخاص للأمم المتحدة، الألماني هورست كوهلر، بعد استقالته في مايو 2019. وكان غوتيريس اقترح أكثر من عشرة مرشحين في العامين الماضيين لخلافة كوهلر، ولكن لم يحصل أي منهم على إجماع الأطراف المعنيين.
وأشار غوتيريس في تقريره إلى أنه في منتصف نوفمبر 2020، أعلنت «بوليساريو»، بعد حوادث مع المغرب، أنها لم تعد ملتزمة بوقف إطلاق النار الساري منذ العام 1991.
وفي ديسمبر 2020، خالف دونالد ترامب المواقف الأميركية السابقة، واعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية المتنازع عليها مع جبهة «بوليساريو»، مقابل تطبيع العلاقات بين المملكة ودولة الاحتلال الإسرائيلي، في قرار لم يعلق عليه جو بايدن حتى الآن.
وقطعت الجزائر، الداعمة لـ«بوليساريو»، في 24 أغسطس الفائت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب بعد أشهر من التوتر بين البلدين.
وتطالب «بوليساريو» التي أعلنت في 1976 قيام «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية»، بتنظيم استفتاء لتقرير المصير أقرته الأمم المتحدة، بينما تقترح المغرب، التي تسيطر على أكثر من ثلثي المستعمرة الإسبانية السابقة، خطة حكم ذاتي تحت سيادتها.
تعليقات