سعيد يتحدث عن تشكيل الحكومة في أقرب الآجال وإمكان تعديل الدستور التونسي

الرئيس التونسي قيس سعيد في العاصمة, 13 أكتوبر 2019, (أ ف ب)

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد، خلال جولة له في تونس العاصمة مساء السبت، أن تشكيل الحكومة سيتم في أقرب الآجال، متحدثًا من جهة ثانية عن إمكان إدخال تعديلات على دستور البلاد.

وقال سعيد لـ«سكاي نيوز»، والتلفزة الوطنية بعد جولة له في شارع الحبيب بورقيبة، وسط حراسة مشددة، إن الحكومة ستشكل «في أقرب الأوقات» بعد اختيار الأشخاص الذين «لا تشوبهم شائبة»، من دون أن يحدد موعدًا لذلك، وفق وكالة «فرانس برس».

وأضاف: «سنواصل البحث عن الأشخاص الذين يشعرون بثقل الأمانة ويحملونها».

وتطرق سعيد إلى دستور العام 2014، قائلًا: «أحترم الدستور، لكن يمكن إدخال تعديلات على النص»، معتبرًا أن «الشعب سئم الدستور والقواعد القانونية التي وضعوها على المقاس، ولا بد من إدخال تعديلات في إطار الدستور».

وأردف: «الدساتير ليست أبدية، ويمكن إحداث تعديلات تستجيب للشعب التونسي؛ لأن السيادة للشعب ومن حقه التعبير عن إرادته».

وأظهرت صور، نشرتها صفحة الرئاسة التونسية على «،فيسبوك» سعيد يتجول في الشارع، بينما كان هناك حشد يلقي عليه التحية ويردد النشيد الوطني، قبل أن يتوقف الرئيس للتحدث إلى القناتين التلفزيونيتين.

وفي الأيام الأخيرة، تحدثت وسائل إعلام عدة عن إعلان وشيك لتشكيلة الحكومة الجديدة، على أن تتم بعد ذلك مراجعة الدستور قبل إجراء انتخابات تشريعية جديدة.

وفي وقت سابق السبت، قضى تونسي متأثرًا بحروق أُصيب بها بعدما أضرم النار في نفسه في قلب العاصمة التونسية، في واقعة تعيد إلى الأذهان شرارة إطلاق الثورة التونسية في العام 2011 حين أحرق البائع المتجول محمد البوعزيزي نفسه.

وأشار ديوان الحماية المدنية لوكالة «فرانس برس» إلى أن رجلًا يبلغ 35 عامًا «أحرق نفسه بالنار في جادة الحبيب بورقيبة، ويعاني حروقًا من الدرجة الثالثة وجرى نقله على وجه السرعة إلى مركز الإصابات والحروق السريعة».

ومساءً أفادت وسائل إعلام محلية والتلفزيون الرسمي بأن الرجل، الذي لم تعرف دوافعه، قضى متأثرًا بحروقه.

كان سعيد، أستاذ القانون الذي انتُخب رئيسًا نهاية 2019، أعلن تفعيل فصل دستوري يخوله اتخاذ تدابير، في حال وجود «خطر داهم مهدد لكيان الوطن وأمن البلاد واستقرارها»، وأقال رئيس الحكومة وعلق عمل البرلمان 30 يومًا في مرحلة أولى، ثم أعلن في 25 أغسطس تمديد تعليق عمل البرلمان «حتى إشعار آخر».

ولم يعين الرئيس منذ 25 يوليو رئيسًا جديدًا للحكومة، كما لم يكشف «خريطة طريق» تطالب بها أحزاب ومنظمات عدة من المجتمع المدني.

ويعتبر بعض خبراء القانون والأحزاب السياسية، وأبرزها حركة «النهضة» الإسلامية التي لها أكبر كتلة نيابية في البرلمان، أن ما أقدم عليه سعيد «انقلاب».

 

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط