مسعى في «الشيوخ» الأميركي لمنع الإمارات من شراء مقاتلات «إف-35»

مقاتلة من طراز «إف 35»، (أرشيفية: الإنترنت)

أطلق ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي مسعى لمنع إدارة الرئيس دونالد ترامب من بيع الإمارات 50 مقاتلة شبح من طراز «إف-35»، معربين عن قلقهم من هذه الصفقة التي يُنظر إليها على أنها مكافأة للدولة الخليجية على اعترافها بإسرائيل.

لكن حتى إذا تمكّن السيناتورات الثلاثة، وهم ديمقراطيان وجمهوري، من حشد أكثرية بسيطة في «الكونغرس» لإحباط هذه الصفقة، فبإمكان الرئيس ترامب أن يستخدم الفيتو لفرض إرادته، وهو أمر سبق له أن فعله في حالات مماثلة، حسب وكالة «فرانس برس».

وأشارت الوكالة إلى أنه في تلك الحالة يتطلّب حشد أغلبية الثلثين في مجلسي الشيوخ والنواب لكسر الفيتو الرئاسي ومنع إتمام الصفقة، وهو أمر مستبعد للغاية.

سيناتور: الإمارات انتهكت شروط استخدام السلاح الأميركي
وقال أحد هؤلاء السيناتورات الثلاثة، وهو الديمقراطي كريس مورفي، المقرّب من الرئيس المنتخب جو بايدن، إن الإمارات انتهكت في الماضي شروط استخدام العديد من الأسلحة التي اشترتها من الولايات المتحدة من خلال استخدام بعض منها في الحروب الدائرة في ليبيا واليمن.

وأوضح مورفي في بيان: «أنا أؤيّد تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، لكن لا شيء في هذه الاتفاقية يلزمنا بإغراق هذه المنطقة أكثر بالأسلحة أو تسهيل حصول سباق تسلّح خطير».

وأعدّ مورفي اقتراح قانون بهذا الصدد بالتعاون مع كلّ من روبرت مينينديز، زعيم الأعضاء الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، والسيناتور الجمهوري راند بول، الذي يدعم بشكل عام الرئيس ترامب لكنّه يعارض التدخّلات العسكرية الأميركية.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أبلغ الكونغرس رسميا بهذه الصفقة الأسبوع الماضي، مرحّبا بقرار الإمارات الاعتراف بإسرائيل ومدرجا تزويد أبوظبي بهذه الأسلحة في إطار جهود التصدّي لإيران.

وحاول الكونغرس في العام الماضي منع البيت الأبيض من بيع أسلحة إلى السعودية والإمارات، لكنّه فشل في حشد أغلبية الثلثين لتجاوز الفيتو الذي استخدمه ترامب لفرض إرادته.

وسبق أن بعث أعضاء «الشيوخ» الأميركي السيناتور كوري بوكر وبيرني ساندرز وجين شاهين رسالة إلى بومبيو، في العاشر من نوفمبر الجاري، أبدوا فيها «قلقهم بشكل خاص بشأن دعم الإمارات لـ(القائد العام للجيش المشير خليفة) حفتر»، داعين إلى التأكد من عدم «سوء استغلال» السلاح الأميركي في الصراعات الدولية.

المزيد من بوابة الوسط