نواب بـ«الكونغرس» يطالبون بومبيو بالتحقق من عدم نقل معدات أميركية إلى ليبيا قبل بيع 50 مقاتلة للإمارات

المقاتلات الأميركية المتطورة «إف 35»، (أرشيفية: الإنترنت)

تضغط مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي «الكونغرس» على وزارة الخارجية لاتخاذ إجراءات للحد من الانتهاكات الواسعة النطاق لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، والتأكد من عدم استخدام الأسلحة والمعدات الأميركية الصنع في الصراع، وذلك قبيل إبرام صفقة لبيع 50 طائرة مقاتلة متطورة من طراز «إف 35» لدولة الإمارات.

وفي رسالة بعث بها كل من السيناتور كوري بوكر وبيرني ساندرز وجين شاهين إلى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في العاشر من نوفمبر الجاري، قالوا إن إدارة ترامب اتخذت «القليل من الخطوات الملموسة» لفرض قرار الحظر على توفير الأسلحة للأطراف الليبية المتحاربة، وحثوا على فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون القرار.

وقال أعضاء «الكونغرس» في الرسالة التي نشرتها جريدة «واشنطن بوست»، أمس الأربعاء، إن التزامات الدول بالتوقف عن تزويد أطراف ليبية بأسلحة متطورة «لم تتبعها أفعال»، مضيفين أن الجهات الأجنبية، بما في ذلك روسيا وتركيا والإمارات، تواصل «انتهاكها الصارخ» لحظر الأسلحة مع «الإفلات من العقاب».

وأضاف أعضاء الكونغرس أنه إذا أريد لمحادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة في تونس أن تنجح، فيجب احترام حظر الأسلحة.

«قلق بشكل خاص من التدخل الإماراتي»
وقال أعضاء مجلس الشيوخ إنهم «قلقون بشكل خاص بشأن دعم الإمارات لـ(القائد العام للجيش المشير خليفة) حفتر»، مستشهدين برحلات طيران إماراتية إلى «مناطق خاضعة لسيطرته، وترتيبات مزعومة لإدخال أكثر من 1000 مرتزق من السودان».

واتهمت الولايات المتحدة روسيا بتزويد قوات القيادة العامة بأسلحة ومقاتلين، وهو ما ينفيه «الكرملين»، لكن واشنطن «كانت أقل صراحة في انتقاد تركيا حليفة الناتو، والإمارات الشريك المفضل للبنتاغون»، حسب «واشنطن بوست».

وربط أعضاء مجلس الشيوخ النشاط العسكري الأجنبي في ليبيا بخطط إدارة ترامب بيع 50 طائرة مقاتلة متطورة من طراز «إف 35» لدولة الإمارات، وهي صفقة من شأنها أن تجعلها أول دولة في الشرق الأوسط بعد إسرائيل تحصل على الطائرات.

وأعرب بعض المشرعين الآخرين بالفعل عن مخاوفهم ، وقدم الديمقراطيون مشروع قانون من شأنه أن يفرض شروطًا قبل بدء عملية البيع.

ويوم الثلاثاء، أعلنت وزارة الخارجية أنها أخطرت الكونغرس رسميا بهذا البيع المقترح، والذي يشمل أيضا طائرات «ريبر» المسلحة دون طيار.

قصف الكلية العسكرية في طرابلس
وأشارت الرسالة إلى حادث زعم أن طائرة دون طيار تشغّلها الإمارات «أصابت طلابا غير مسلحين في أكاديمية عسكرية بطرابلس»، مما أسفر عن مقتل 26 شخصًا على الأقل.

ويلمح أعضاء «الكونغرس» إلى حادث قصف الكلية العسكرية بالعاصمة، ليل 4 يناير الماضي، وحينها اتهم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق «طيرانًا أجنبيًّا داعمًا» لقوات القيادة العامة بمسؤولية تنفيذ الهجوم.

ودعت الرسالة وزارة الخارجية الأميركية إلى التحقق من عدم نقل أي طائرات أو معدات أميركية الصنع إلى ليبيا أو استخدامها في نقل الأسلحة ، وطالبوها بـ«تحديد ما إذا كانت انتهاكات الإمارات لحظر الأسلحة تمنعهم من بيع الأسلحة في المستقبل، بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة».

أسلحة أميركية في ليبيا
وظهرت عدة مرات أسلحة أميركية الصنع، بما في ذلك صواريخ «جافلين» اشترتها فرنسا في ليبيا، في حين تم استخدام طائرات عسكرية أميركية الصنع من قبل تركيا والإمارات ودول أخرى لنقل المعدات إلى الجانبين.

وقالت خبيرة تجارة الأسلحة في مركز «ستيمسون» الأميركي، راشيل ستول، إن جميع المعدات العسكرية المباعة بموجب قانون 1976 وقعت مع قيود تتعلق بالمبيعات والنقل إلى دول أخرى.

لكن بعد ذلك، تمتلك الحكومة الأميركية سلطة محدودة لتقييد العملاء من استخدام تلك الأسلحة بالطريقة التي يرونها مناسبة، وفق ستول.

وأضافت: «أي شيء يتم استخدامه لخرق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليس في شروط الترخيص أو اتفاقية النقل، لكن ليس هناك الكثير مما يمكن للولايات المتحدة فعله، باستثناء التسمية والتشهير والتهديد بالعقاب في المستقبل».

اقرأ أيضا: بسبب الصراع في ليبيا.. «العفو الدولية» تحذر أميركا من بيع طائرات دون طيار إلى الإمارات

وطالب أعضاء مجلس الشيوخ وزارة الخارجية باتخاذ خطوات لنشر تقرير الأمم المتحدة الأخير حول إمدادات الأسلحة التي منعت روسيا والصين الإفراج عنه.

وفي رسالة منفصلة، طلب السيناتور بوكر من حكومة الوفاق العمل على معالجة التأشيرات المتراكمة لعمال الإغاثة الدوليين، الذين قال إن مساعدتهم ضرورية لمساعدة الليبيين في التعامل مع آثار الحرب والنزوح ووباء فيروس «كورونا» المستجد.

المزيد من بوابة الوسط