إنتاج لقاح ضد إيبولا فعَّال 100%

القاهرة - بوابة الوسط |
سيدة تتلقى لقاحًا ضد إيبولا، 10 مارس 2015، كوناكري (أ ف ب) (photo: )
سيدة تتلقى لقاحًا ضد إيبولا، 10 مارس 2015، كوناكري (أ ف ب)

أثبت لقاح كندي الصنع ضد فيروس إيبولا الذي أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص في غرب أفريقيا أنه فعَّال بنسبة تصل إلى 100%.

ولم تسجل أي إصابة بالفيروس في أوساط الأشخاص الذين تلقوا هذا اللقاح العام الماضي في غينيا، والبالغ عددهم نحو 6 آلاف، في مقابل تسجيل 23 حالة عند المجموعة غير المشمولة باللقاح، بحسب نتائج التجربة التي أجرتها منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع سلطات البلاد وشركاء دوليين.

وقالت الطبيبة ماري-بول كييني نائبة المديرة العامة للمنظمة الأممية إن «النتائج تدفعنا للظن أن اللقاح فعَّال جدًا، حتى إنه قد يكون فعَّالًا بنسبة 100%»، حسب وكالة الأنباء الفرنسية، السبت.

وقدَّر فريق البحث الذي أشرفت عليه أن فرص أن يكون هذا اللقاح المسمى «آر في إس في - زيبوف» فعَّالًا بنسبة تتخطى 80% في خضم انتشار وباء إيبولا، قد تبلغ 90%.

وكتب العالم الأميركي المستقل توماس بيسبرت في مجلة «ذي لانست» الطبية التي نشرت الجمعة النتائج النهائية للتجربة: «أخيرًا وبعد 40 عامًا، بات لدينا مبدئيًا لقاح فعَّال ضد مرض إيبولا».

وأكدت نتائج التجربة أن لقاح «آر في إس في - زيبوف» فعَّال بنسبة 100% خلال الأيام العشرة التي تلي حقنه عند شخص غير مصاب بالمرض، لكن على اتصال بمرضى التقطوا فيروس إيبولا.

أجريت التجربة في المنطقة الساحلية من غينيا السفلى (الإنترنت)

أجريت التجربة في المنطقة الساحلية من غينيا السفلى (الإنترنت)

اشترت مجموعة «ميرك» الكندية حقوق تسويق هذا اللقاح، ويسجل سنة 2018 بعد تقديم كل المستندات اللازمة إلى السلطات الأميركية والأوروبية المعنية بهذه المسألة.

وأجريت التجربة في المنطقة الساحلية من غينيا السفلى حيث كانت لا تزال تسجل إصابات بالفيروس عندما أطلق الاختبار في العام 2015.

واعتمد في سياق هذه التجربة النهج المعروف بالتلقيح الدائري، أي الذي يشمل عدة دوائر من الأشخاص هم على اتصال بالمريض، أولًا الأقرباء ثم الذين هم على اتصال بهم وهكذا دواليك. وطبق هذا النهج أيضا للقضاء على الجدري.

وفي حال تفشى وباء إيبولا مجددًا قبل تسويق العلاج، خصصت 300 ألف جرعة للاستخدام في حالات الطوارئ، في إطار اتفاق بين الاتحاد من أجل اللقاحات «غافي» و«ميرك». وقد يرفع المخزون إلى مليون جرعة، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.

لوحظت ثلاثة آثار جانبية «كبيرة» ناجمة عن التلقيح

ولوحظت ثلاثة آثار جانبية «كبيرة» ناجمة عن التلقيح، هي حمى وحساسية، فضلا عن أعراض إنفلونزا محتملة تزول بعد ثلاثة أيام من دون مفعول على المدى الطويل.

وهو أول لقاح مضاد لإيبولا يظهر فعالية ميدانية بهذا الحجم، لكن لا بد من وصف لقاحات أخرى، لا سيما لطواقم العلاج، مع ضمان الحماية على المدى الطويل.

واستبعد الأطفال بداية من هذه التجربة، لكن سمح بمشاركة اولئك الذين تخطوا السادسة من العمر في مرحلة لاحقة. ويبقى الآن اثبات سلامة هذا اللقاح بالنسبة إلى النساء الحوامل وصغار الأطفال.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات