أطلقت مجموعة «علي بابا» الصينية العملاقة، أمس الأربعاء، شريحة جديدة للذكاء الصناعي، مؤكدة أنها تتمتع بأداء يتفوق بثلاث مرات مقارنة بالجيل السابق، في خطوة استراتيجية تُظهر تنامي قدرات تطوير الرقائق محلياً داخل الصين، وتأتي في وقت تواجه فيه شركة «إنفيديا» الأميركية تحديات كبرى ومعقدة للوصول إلى السوق الصينية الضخمة.
وتحتل أشباه الموصلات والرقائق الدقيقة مكانة رئيسية وحاسمة في التنافس المحتدم بين الولايات المتحدة والصين لبسط الريادة العالمية في مجال الذكاء الصناعي؛ حيث فرضت واشنطن حظراً صارماً على بيع أحدث رقائق «إنفيديا» المتطورة للصين معللة ذلك بأسباب تتعلق بالأمن القومي، وهو ما دفع بكين في المقابل إلى السعي الحثيث نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا القطاع الحيوي، عبر ضخّ موارد مالية وتقنية هائلة لدعم صناعتها المحلية، تزامناً مع تقارير تشير إلى توجيهات حكومية تمنع الشركات الصينية من الاعتماد على رقائق الشركة الأميركية، وفق وكالة «فرانس برس».
وأوضحت مجموعة «علي بابا» أن شريحتها الجديدة التي تحمل اسم «جينوو إم 890» (Zhenwu M890) قادرة على تقديم أداء يفوق بثلاثة أضعاف ما كانت تقدمه شريحة «جينوو إي 810»، والتي كانت توصف سابقاً بأنها تضاهي في قدراتها شريحة «إتش 20» (H20) المقدمة من «إنفيديا».
- مجموعة «علي بابا» تنفي مساعدة الجيش الصيني ضد الولايات المتحدة
- الهند وهولندا تتفقان على إنشاء مصنع لأشباه المواصلات باستثمار قدره 11 مليار دولار
- اتفاق مبدئي بين «إنتل» و«أبل» لتصنيع الرقائق الإلكترونية
ويُذكر أن شريحة «إتش 20» هي نسخة معدلة وأقل قوة من وحدات معالجة الذكاء الصناعي القياسية لـ«إنفيديا»، صُممت خصيصاً للامتثال لقيود التصدير الأميركية المفروضة على الصين، في حين أن شريحة «إتش 200» الأكثر تطوراً وقوة، على الرغم من موافقة الولايات المتحدة المبدئية على تصديرها، إلا أن مساعي دخولها إلى الأسواق الصينية تبدو في حالة جمود كامل حالياً.
توقيت دقيق ومدروس
وعلّق جانغ غوبين، الخبير التكنولوجي ومؤسس أحد المواقع الإلكترونية المتخصصة في شؤون التقنية، على هذا التطور البارز في تصريحات لوكالة «فرانس برس»، معتبراً أن توقيت طرح مجموعة «علي بابا» لرقاقتها الجديدة دقيق ومدروس للغاية من الناحية التجارية والجيوسياسية.
وأوضح غوبين أن الإعلان يأتي في فترة حرجة تبدو فيها آفاق ومستقبل دخول شريحة «إتش 200» الأميركية إلى السوق الصينية ضبابية وغير واضحة المعالم، بالتزامن مع تراجع حجم أعمال شركة «إنفيديا» داخل الصين ووصوله فعلياً إلى مستوى يقترب من الصفر، مما يمنح البدائل المحلية الصينية فرصة ذهبية للاستحواذ الكامل على السوق وقيادة قاطرة الذكاء الصناعي محلياً.
تعليقات