توصلت شركة «إنتل» إلى اتفاق مبدئي مع «أبل» لتصنيع بعض الشرائح الإلكترونية الخاصة بأجهزة الشركة الأميركية.
وبحسب تقرير نشرته جريدة «وورل ستريت جورنال» فإن الشركتين خاضتا مفاوضات مكثفة استمرت أكثر من عام، قبل التوصل خلال الأشهر الأخيرة إلى اتفاق رسمي أولي، وأدى الخبر إلى ارتفاع سهم «إنتل» بنحو 15% خلال التداولات، فيما صعد سهم «أبل» بحوالي 1.7%. وفقا لـ«روتيرز».
ويمثل الحصول على عقد مع «أبل» مكسبا استراتيجيا لـ«إنتل»، إذ يضمن لها طلبا مستقرا من واحدة من أكبر شركات الإلكترونيات الاستهلاكية في العالم، كما يعزز مكانتها في قطاع تصنيع الرقائق، الذي تراجعت فيه خلال السنوات الأخيرة مقارنة بالشركة التايوانية «تي إس إم سي».
وأشار التقرير إلى أن الحكومة الأميركية لعبت دورًا محوريًا في دفع «آبل» إلى طاولة المفاوضات، خاصة بعد أن أصبحت واشنطن أكبر مساهم في «إنتل» العام الماضي ضمن اتفاق مع الرئيس التنفيذي للشركة ليب-بو تان.
وقال مسؤول في الإدارة الأميركية إن الحكومة تعمل بصورة عامة على دعم «إنتل» باعتبارها إحدى أكبر شركات تصنيع أشباه الموصلات في الولايات المتحدة، مضيفًا: «نحن نحاول توفير مزيد من الأعمال للشركة».
- «إنفيديا» تنقذ منافستها «إنتل» بالاستحواذ على حصة منها بـ5 مليارات دولار
- «أوبن إيه آي» تتعاون مع «إنتل» لتعزيز قدرات الذكاء الصناعي في الشرق الأوسط
- إنتل وديجيتال بريدج توفران حلولًا للذكاء الصناعي للمؤسسات
ويُنظر إلى الصفقة المحتملة أيضا باعتبارها جزءا من جهود إدارة الرئيس دونالد ترامب لإعادة المزيد من صناعة الرقائق الإلكترونية إلى الداخل الأميركي وتعزيز التصنيع المحلي.
الشركتان تمتنعان عن التعليق
لم يتضح بعد نوع المنتجات التي ستصنع «إنتل» رقائقها لصالح «أبل»، فيما امتنعت الشركتان عن التعليق رسميًا على التقرير.
ومن جانبها، قد تستفيد «أبل» من الاتفاق عبر تنويع قاعدة التصنيع الخاصة بها، في ظل اعتمادها الكبير حاليا على «تي إس إم سي»، التي تواجه طلبًا متزايدًا على خطوط إنتاجها المتقدمة من شركات الذكاء الصناعي مثل «إنفيديا» و«إيه إم دي».
وتمثل الصفقة عودة للتعاون بين الشركتين، بعد سنوات من تخلي «آبل» عن معالجات «إنتل» في أجهزة «ماك»، واعتمادها على معالجاتها الخاصة.
وخلال العام الماضي، أبرمت «إنتل» عدة اتفاقيات مع الحكومة الأميركية، كما حصلت على استثمارات من شركات كبرى مثل «سوفت بانك»، في إطار خطة لإعادة هيكلة الشركة واستعادة قدرتها التنافسية.
تعليقات