صوّت مجلس الشيوخ الفرنسي، أمس الثلاثاء، لصالح مشروع قانون يحظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 عاماً.
ويأتي هذا التحرك في سياق توجه أوروبي وعالمي متصاعد لفرض قيود وطنية لحماية القاصرين، وتنفيذاً لتعهدات الرئيس إيمانويل ماكرون الذي شدد على ضرورة ألا تكون مشاعر الأطفال «معروضة للبيع أو عرضة للتلاعب من قبل المنصات الأميركية والخوارزميات الصينية»، وفقا لـ«يورنيوز».
وعلى الرغم من التوافق العام على المبدأ، إلا أن خلافات قانونية حول آلية التطبيق تعرقل نفاذه، فبينما تطالب الجمعية الوطنية (الغرفة السفلى) بحذف كافة حسابات الأطفال دون سن الـ15 ورفض تسجيل مستخدمين جدد في هذا العمر مع حظر الهواتف في المدارس الثانوية.
اقترح مجلس الشيوخ نظاماً يعتمد على تصنيف المنصات إلى فئتين: الأولى تضم المواقع التي تضر بـ«النمو الجسدي أو النفسي أو الأخلاقي» للطفل، والثانية تشمل منصات يمكن الوصول إليها بموافقة الوالدين، مع استثناء الموسوعات والمنصات التعليمية.
التسوية تؤخر دخول القانون حيز التنفيذ
هذا الانقسام في الصيغ التشريعية يفرض على الجانبين التوصل إلى تسوية قد تؤخر دخول القانون حيز التنفيذ، لا سيما مع استمرار النقاشات حول التقنيات الدقيقة للتحقق من العمر.
- النمسا تلحق بركب «الحظر الرقمي».. مسودة قانون تمنع الأطفال دون الـ14 من منصات التواصل
- ندوة توعوية بـ«ليالي المدينة» تناقش مخاطر المخدرات والألعاب الإلكترونية على الأطفال
- بسبب إنشاء ونشر محتوى استغلال جنسي للأطفال.. إسبانيا تلاحق قضائيًا «إكس» و«ميتا» و«تيك توك»
ومن المتوقع ألا يبدأ العمل بأنظمة التحقق الرقمية المقترحة على مستوى الاتحاد الأوروبي قبل مطلع العام 2027، مما يضع المشرعين في سباق مع التحديات التقنية والقانونية.
ويتقاطع الموقف الفرنسي مع توجهات دولية مماثلة، أبرزها أستراليا التي أصبحت أول دولة في العالم تحظر التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً، والنمسا التي تتجه لفرض حظر مماثل لمن هم دون 14 عاماً، وسط مساعٍ من البرلمان الأوروبي لتوحيد الحد الأدنى للسن الرقمي عند 16 عاماً في عموم القارة.
تعليقات