كشفت دراسة جديدة أن الخطوط الساطعة الغامضة المنتشرة على فوهات ومنحدرات كوكب عطارد تُعد دليلاً على وجود نشاط جيولوجي حديث جدًا.
نفت الدراسة، المنشورة في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز إيرث آند إنفايرومنت»، التصور القديم بأن هذا الكوكب جرم ميت هدأ منذ مليارات السنين.
يشار إلى أن الفلكيين اعتقدو، لوقت طويل، أن عطارد كوكب راكد بسبب صغر حجمه وغياب غلافه الجوي، لكن عالم الفلك فالنتين بيكل وزملائه في جامعة برن السويسرية ومرصد بادوفا الإيطالي، قدموا رؤية مغايرة تمامًا لهذا المشهد الجيولوجي.
استخدم الفريق تقنيات التعلم الآلي لتحليل مئة ألف صورة عالية الدقة التقطت بين عامي 2011 و2015، حيث قاموا بمسح 84 من هذه الخطوط الساطعة المعروفة علميًا باسم «لينيا»، ليتضح أن هذه الخطوط تتركز في الغالب على المنحدرات المواجهة للشمس داخل الفوهات الصدمية.
خطوط تتشكل وتتطور
ويرى الباحثون أن هذه الخطوط تتشكل وتتطور اليوم، وليست مجرد بقايا من الماضي السحيق، حيث تعتمد فرضيتهم على وصول مواد متطايرة مثل الكبريت من طبقات عميقة إلى السطح عبر شبكات من الشقوق الناتجة عن اصطدامات سابقة.
- يوليو فرصة لعشاق الفضاء برؤية مثالية لـ«عطارد»
- المسبار الفضائي «بيبي كولومبو» يستطلع عطارد تمهيدا لدراسته بشكل أفضل سنة 2026
- «بيبي كولومبو» يلتقط أولى صوره لـ«عطارد»
كما تبدأ معظم هذه الخطوط من منخفضات ساطعة تسمى «هولوز» أو الفجوات، والتي يُعتقد أنها تشكلت نتيجة خروج الغازات من باطن الكوكب، وبما أن الخطوط على الكواكب الأخرى تتآكل بسرعة، فإن وجودها بوضوح على عطارد يشير إلى أنها عملية مستمرة حتى وقتنا الحاضر.
ويأمل الفريق في إثبات فرضيتهم من خلال الصور الجديدة التي ستوفرها مهمات وكالة الفضاء الأوروبية «إيسا» ووكالة الفضاء اليابانية «جاكسا» مستقبلاً.
تعليقات