أحدث التطبيق الجديد «أبسكرولد» ضجة في عالم التواصل الاجتماعي، وهو منصة بديلة أنشأها الخبير التقني الفلسطيني عصام حجازي.
وسرعان ما أصبح التطبيق الأكثر تحميلًا على متجر تطبيقات «آبل» في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا، ويحتل المرتبة الثامنة في باكستان، وسط الساحة التي تهيمن عليها عادةً عمالقة التكنولوجيا مثل «تيك توك» و«إكس»، و«إنستغرام».
يعمل التطبيق دون «حظر خفي» أو «رقابة»، في أعقاب الحرب الإسرائيلية على غزة، عندما بدأت الرقابة على المنشورات المتعلقة بالحرب تتزايد.
يقول حجازي: «كنت أتلقى الأخبار من صحفيين ونشطاء مستقلين عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، وكنت أشاركها وأعيد نشرها بنفسي. ولكن مع مرور الأشهر، ارتفعت جميع المؤشرات الممكنة، وعدد القتلى، والوقت، وتدمير المباني، وعدد الرهائن، بشكلٍ كبير، بينما انخفض مستوى الظهور على الإنترنت فقط. كانت الحقيقة تُكمّم أو تُخنق»
وقال إنه شعر بضغطٍ لإيصال أصوات شعبه، وهو ما دفعه لترك وظيفته في الشركة وإنشاء هذه المنصة.
يُقدّم تطبيق «أبسكرولد»، بتصميمٍ مشابهٍ لـ«إنستغرام»، قسمين رئيسيين: قسم «المتابعة» وقسم «الاكتشاف». ووفقًا لموقع المنصة، يُرتب قسم «المتابعة» ترتيبًا زمنيًا، ما يسمح للمستخدمين باختيار ما يرغبون بمشاهدته من المبدعين الذين يتابعونهم، بينما يُرتب قسم «الاكتشاف» حسب الشعبية، مع انخفاضٍ تدريجيٍّ في عدد المنشورات بمرور الوقت، وقليلٍ من العشوائية لإضفاء الحيوية على المحتوى.
بلا أجندة سياسية أو تجارية
ويؤكد الموقع أيضًا أن المنصة لا تتبنى أي أجندة، «سياسية أو تجارية أو غيرها»، وأن عملية مراجعة المنشورات التي تُخالف إرشادات المجتمع أو القانون ستكون بإشرافٍ بشريٍّ، وبشفافيةٍ تامة، وبحياديةٍ سياسية.
- مهندس فلسطيني يرفع دعوى قضائية على «ميتا» بسبب تعاملها المنحاز ضد غزة
- دراسة: الذكاء الصناعي ينظر للعالم بانحياز طبقي وجغرافي يخدم المصالح الغربية
- طالبة فلسطينية تسافر لمدة 24 ساعة لإظهار «قدرة بلدها على الابتكار» في أولمبياد سنغافورة
وأوضح حجازي أن «أبسكرولد» ليست فكرةً جديدة، بل هي عودةٌ إلى جوهر وسائل التواصل الاجتماعي، أي مكانٌ للتواصل الاجتماعي. «أريد أن يكون «أبسكرولد» منصةً للجميع. لقد حفزت السياسة على إنشائه، لكن نجاحه يكمن في تنوع مجتمعه ومحتواه.. طموح؟ ربما. ثوري؟ كلا»، هكذا وصف مؤسسه ابتكاره.
وأضاف أن المنصة «بُنيت ومُوّلت ذاتيًا» دون أي تمويل من شركات رأس المال المخاطر أو شركات التكنولوجيا الكبرى. تعطل التطبيق لفترة وجيزة يوم الاثنين بعد أن أدى تدفق المستخدمين الجدد إلى إرهاق خوادم «أبسكرولد»، وقال الفريق إنهم يعملون على توسيع نطاق إعداداتهم وفقًا لذلك.
يأتي هذا الصعود للمنصة في الوقت الذي استحوذت فيه شركة أميركية على عمليات «تيك توك» في الولايات المتحدة، وهي شركة يصفها مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية بأنها مؤيدة لإسرائيل.
وأشاد مركز الأبحاث بـ«أبسكرولد» لـ«حمايتها حرية التعبير» وسط «حملة الرقابة» التي يشنها «تيك توك».
تعليقات