نجا كوكب الأرض من «مغامرة» كونية وشيكة الأسبوع الماضي، عندما مر كويكب صغير، سُمي «2025 TF»، على مسافة تقارب مدار محطة الفضاء الدولية (ISS)، مسجلاً بذلك ثاني أقرب مرور معروف لجسم سماوي غير مصطدم في التاريخ المسجل.
وقع الحادث الكوني عند الساعة 00:47:26 بالتوقيت العالمي المنسق (UTC) يوم الأربعاء الأول من أكتوبر، حيث حلّق الكويكب فوق القارة القطبية الجنوبية على ارتفاع لا يتجاوز 428 كيلومتراً، هذا الارتفاع يضعه ضمن نطاق مدار محطة الفضاء الدولية، الذي يتراوح بين 370 و460 كيلومتراً، وفق موقع «ساينس ألرت».
وعلى الرغم من أن هذا الاقتراب يُعد مغامرة كونية خطيرة، إلا أنه لم يكن الأقرب على الإطلاق، إذ لا يزال هذا الشرف يعود إلى الكويكب «2020 VT4»، الذي مر على مسافة 368 كيلومترًا كيلومتراً فقط في نوفمبر 2020.
- اكتشاف أبعد وأقوى «دائرة راديوية غريبة» بنظام حلقي مزدوج
- علماء الفلك يرصدون ظاهرة قوية وغامضة في الكون
لحسن الحظ، حتى لو كان الكويكب قد اصطدم بالأرض، فلم يكن ليمثل أي تهديد كبير. حيث تشير التقديرات إلى أن قطره يتراوح بين 1 و3 أمتار (3.3 و9.9 قدم). وفي أسوأ الأحوال، كان سيحترق في الغلاف الجوي ليُشعل عرضاً ضوئياً جميلاً، وقد يخلف نيزكاً صغيراً على سطح القارة القطبية الجنوبية.
اكتشاف متأخر وعودة مستقبلية
|جاء اكتشاف الكويكب متأخراً، ولم يجرِ رصده والإبلاغ عنه رسمياً من قبل مرصد كيت بيك-بوك في أريزونا إلا بعد أن تجاوز أقرب نقطة له من الأرض. وعلى الرغم من ذلك، تمكن الباحثون لاحقاً من تتبع بياناته في مسح «كاتالينا» السماوي، الذي التقطه بعد ساعتين فقط من اقترابه الأقصى.
حالياً، يبتعد الكويكب مسرعاً في الفضاء، لكن حسابات مختبر الدفع النفاث (JPL) التابع لـ«ناسا» تشير إلى أنه سيعود ليزور الأرض في أبريل 2087. إلا أن هذه الزيارة ستكون أكثر تأنياً، حيث سيبقى على مسافة تقدر بنحو ثمانية ملايين كيلومتر من الأرض، أي أبعد بحوالي 21 مرة من المسافة بين الأرض والقمر.
تعليقات