اكتُشف ما يقرب من 200 أثر لأقدام ديناصورات هذا الصيف في محجر بمدينة أوكسفوردشر في جنوب شرق إنجلترا، في أكبر موقع من هذا النوع على الإطلاق في المملكة المتحدة، على ما أعلنت جامعتا أكسفورد وبرمينغهام الخميس.
وسيُكشف عن آثار الأقدام اللافتة التي تركتها خمسة ديناصورات قبل 166 مليون سنة، ضمن برنامج علم الآثار «ديغينغ فور بريتان» في الثامن من يناير على قناة «بي بي سي 2»، وفقا لوكالة «فرانس برس».
ويمتد أطول المسارات التي يتبعها أحد هذه الحيوانات المنقرضة بطول 150 مترا في مقلع مزرعة ديوارز، فيما يشكّل «طريقا سريعا للديناصورات» تقاطعت فيه مسارات الحيوانات العاشبة وآكلة اللحوم خلال العصر الجوراسي الأوسط.
وقالت عالمة الإحاثة المتخصصة في الفقاريات في متحف التاريخ الطبيعي بجامعة لندن إيما نيكولز «من النادر جدا العثور على مثل هذه الأعداد الكبيرة في المكان نفسه، واكتشاف مثل هذه المسارات الواسعة»، في تصريح لوكالة «فرانس برس».
- دراسة: الكويكب المتسبب في انقراض الديناصورات أبعد من كوكب المشتري
- للمرة الأولى.. العثور على 4 أنواع من الديناصورات في تشيلي
- عهد الديناصورات انتهى في الربيع
وبحسب نيكولز، فإن هذا الاكتشاف قد يكون عائدا لأحد أكبر مواقع البصمات في العالم.
واكتشف العامل غاري جونسون أولى هذه البصمات في يونيو، وكان يعمل بحفّارة في هذا المحجر الذي تديره شركة «سميثز بليتشينغتون».
وقال لـ«بي بي سي»، «أدركتُ أنني كنت أول شخص يراها، كان الأمر سرياليا».
وفي الأيام التي تلت ذلك، شارك نحو مئة شخص في أعمال التنقيب التي أشرفت عليها الجامعتان، في موقع بحيرة قديمة ضحلة ذات مياه دافئة.
عوامل حفظ الآثار المكتَشفة
ولا يعرف العلماء بالضبط ما هي العوامل التي ساهمت في حفظ هذه الآثار في الوحل، «لكن من المحتمل أن تكون عاصفة قد تركت رواسب على آثار الأقدام، ما ساعد في تجميدها»، على ما قال عالم الأحياء القديمة من جامعة برمينغهام ريتشارد بتلر.
ومن بين هذه الآثار، أربعة تركتها صربوديات، وهي ديناصورات عاشبة طويلة العنق، على الأرجح من فصيلة السيتيوصور. ويصل طول هذه الحيوانات إلى 18 مترا، وتشبه آثار أقدامها آثار أقدام الفيل، ولكنها أكبر بكثير.
ومن المحتمل أن يكون الأثر الخامس قد تركه ميغالوصور، وهو أكبر حيوان مفترس في العصر الجوراسي في إنجلترا، كان يمشي على قدمين ويمكن رؤية مخالبه الثلاثة بوضوح في الأرض.
وجرى تصوير المقلع على نطاق واسع بواسطة مسيّرة لإنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد والحفاظ على هذا الاكتشاف الاستثنائي.
في العام 1997، اكتُشف في مكان مجاور موقع آخر يضم نحو أربعين أثرا لأقدام، لكن لم يعد من الممكن الوصول إليه اليوم والعناصر التي جُمعت في ذلك الوقت كانت محدودة.
تعليقات