تتجه شركة «غوغل» العملاقة للتكنولوجيا إلى شراء عدد من المفاعلات النووية صغيرة الحجم لتغذية احتياجات الكهرباء الهائلة لمراكز الذكاء الصناعي ومراكز البيانات التابعة للشركة.
وأعلنت «غوغل»، أمس الإثنين، إبرام صفقة مع شركة «كايروس باور» تشتري بموجبها ستة أو سبعة نماذج من مفاعلات نووية صغيرة الحجم بإجمالي طاقة كهربائية 500 ميغاواط، حسب «فاينانشيال تايمز» البريطانية.
والمفاعلات النووية من الجيل الجديد الذي يحمل اسم «إس إم آر»، على أن يبدأ تشغيل أول محطة نووية في غضون العام 2030، وزيادة الإنتاج بحلول العام 2035.
علامة فارقة في التحول إلى الطاقة النظيفة
وقال المدير الأول للطاقة والمناخ في «كايروس باور» مايكل تيريل إن «الاتفاق علامة فارقة بالنسبة لنا في غوغل في رحلتنا نحو الطاقة النظيفة التي استمرت 15 عامًا».
وأضاف: «نعتقد أن الطاقة النووية يمكن أن تلعب دورا مهما في مساعدتنا في تلبية احتياجاتنا من الطاقة، ومساعدتنا في تلبية الطلب بشكل نظيف وعلى مدار الساعة».
- تعرف إلى أحدث أدوار الذكاء الصناعي في هواتف «غوغل» الجديدة
- ارتفاع انبعاثات «غوغل» الكربونية بنسبة 48% خلال خمس سنوات بسبب الذكاء الصناعي
وأوضح أن نماذج «إس إم آر» توفر «تصميما مبسطا وآمنا بطبيعته وبناءً أسرع ومرونة مقارنة بالمحطات النووية واسعة النطاق». كما أضاف: «من الواضح أن هذا رهان طويل الأجل إلى حد ما، لكنه رهان واعد بشكل لا يصدق. إذا تمكنا من جعله على نطاق عالمي، فسيؤدي هذا إلى تحقيق فوائد هائلة لشبكات الطاقة في جميع أنحاء العالم».
وفيما يتعلق بكيفية عمل المفاعلات النووية، وما إذا كان سيجرى توصيلها إلى شبكة الكهرباء أو مباشرة إلى مراكز البيانات، قال تيريل إن «غوغل» تبحث الخيارات كافة.
ورفضت الشركتان التعليق على قيمة الاتفاق، وما إذا كانت ستعمل «غوغل» على تمويل بناء المفاعلات النووية.
وعملت شركة «كايروس باور»، ومقرها ألاميدا بولاية كاليفورنيا، على تطوير مفاعل مبرد بملح الفلوريد المنصهر، بدلاً من الماء. وفي ديسمبر، حصلت على تصريح بناء من لجنة التنظيم النووي الأميركية لبناء مفاعل تجريبي بقوة 50 ميغاواط في تينيسي يسمى «هيرميس».
وسبق وأعلنت «ميكروسوفت» الشهر الماضي أنها ستلتزم بشراء إمدادات الكهرباء لمدة 20 عامًا من محطة الطاقة النووية الأميركية المتوقفة «ثري مايل آيلاند» عبر شراكة مع مجموعة « كونستيليشن إنرجي».
وتهتم شركات التكنولوجيا بشكل متزايد بالطاقة النووية كحل متوسط الأجل لتوفير الكهرباء منخفضة الكربون لتلبية متطلبات الطاقة لمراكز البيانات الخاصة بها.
تعليقات