يتجه آلاف الشغوفين بمراقبة الفضاء في دول آسيا المطلة على المحيط الهادئ إلى أسطح المباني وإلى الشواطئ الاثنين، لمشاهدة ظاهرة القمر العملاق التي لم يسبق لها مثيل منذ سبعين عامًا.
وتجري هذه الظاهرة حين يتقاطع عامان فلكيان، اكتمال القمر مع انتصاف الشهر القمري، واقترابه إلى أدنى مسافة له من الأرض في مداره البيضوي حولها، ولذا يظهر كبيرًا وساطعًا أكثر من العادة بما نسبته 14 %.
في اليابان احتشد مئات الأشخاص الأحد على سطح إحدى ناطحات السحاب في طوكيو لمشاهدة القمر في اليوم السابق لاكتماله ودنوه من الأرض، وكان أيضًا بحجم وسطوع كبيرين، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.
وفي سيدني تجمع آلاف الأشخاص على شاطئ بوندي بيتش، ودعا الكاتب غافين ماكورماك إلى نشاط لهذه المناسبة روج له على موقع فيسبوك، وقال 17 ألفًا إنهم سيشاركون فيه.
في إندونيسيا ينتظر أن تشهد جزيرة بالي السياحية تجمعات مماثلة، كما أن كثيرين من هواة ركوب الأمواج سيستفيدون من جاذبية "القمر العملاق" وتأثيرها على حركة المد والموج ليمارسوا رياضتهم.
وسجلت ظاهرة القمر العملاق آخر مرة في السادس والعشرين من يناير من العام 1948، وحينها كان القمر أقرب أيضًا، ولن يتكرر اقترابه من الأرض إلى هذه المسافة مجددًا قبل الخامس والعشرين من نوفمبر من العام 2034، بحسب باسكال ديكان الباحث في مرصد باريس.
وستكون مشاهدة القمر العملاق متاحة في كل مكان في العالم يشهد أحوالاً جوية صافية، أما أصحاب التلسكوبات والمناظير فيمكنهم أن يجوبوا سطح القمر بعدساتهم بشكل لم يسبق له مثيل.
ولذا عرضت مؤسسات متخصصة على الهواة معدات فلكية خاصة في عدد من البلدان، مثل تايلاند حيث وضع المعهد الوطني للأبحاث الفلكية تلسكوبات في مدن عدة.
وفي تايوان يضع المتحف الفلكي في تايبيه تلسكوبات عدة في وسط المدينة، ويتوافد الهواة إلى البرج 101، أحد أعلى أبراج العالم، لمشاهدة القمر.
تعليقات