يستعد سكان المملكة المتحدة لمشاهدة أضواء الشفق القطبي «الأورورا» لليلة الثانية على التوالي، وذلك بعد أن رُصدت الألوان الزاهية في مناطق بعيدة جنوباً وصولاً إلى «نورفولك» مساء أمس الجمعة.
وتأتي هذه الظاهرة المذهلة نتيجة نشاط شمسي مرتفع أرسل موجات من الطاقة والجسيمات المشحونة نحو الأرض، والتي تفاعلت مع الغلاف الجوي لتنتج لوحات فنية من الألوان في السماء، وفقا لـ«ديلي ميل».
عاصفة جيومغناطيسية
وأوضح خبراء الأرصاد الجوية في «مركز تنبؤات طقس الفضاء» التابع لمكتب الأرصاد الجوية البريطاني، أن العاصفة الجيومغناطيسية القوية الناتجة عن انبعاث كتلي إكليلي، وهي موجات من الجسيمات تندفع من سطح الشمس، هي المسؤول الأول عن هذا المشهد.
وتنتج ذرات الأكسجين في الغلاف الجوي اللون الأخضر المميز، بينما تضيء ذرات النيتروجين بألوان الأحمر والأزرق والوردي. وقد تزامن هذا النشاط مع «الاعتدال الربيعي»، وهي فترة يميل فيها المجال المغناطيسي للأرض للتوافق مع الرياح الشمسية القادمة، مما يعزز من قوة الظاهرة.
- ظاهرة «قمر الدم» تُبهر المراقبين خلال خسوف كلي للقمر
- «القمر الأزرق العملاق» يظهر للمرة الأخيرة قبل العام 2037
وعلى الرغم من وجود فرصة ضئيلة لرؤية الشفق في جنوب إنجلترا مساء السبت، إلا أن التوقعات تشير إلى أن المشاهدة ستكون أكثر وضوحاً في اسكتلندا وأيرلندا الشمالية والمناطق الشمالية من إنجلترا وويلز، شريطة صفاء السماء من السحب.
وطمأن الخبراء الجمهور بأن هذه العواصف الجيومغناطيسية آمنة تماماً على البشر بفضل حماية الغلاف الجوي، رغم أنها قد تؤدي أحياناً إلى تداخلات طفيفة مع بعض التقنيات والأنظمة اللاسلكية.
تعليقات