أعلن ناشط هولندي مسؤوليته عن تشويه تمثال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق «ونستون تشرشل» في ساحة البرلمان بلندن، مؤكداً أن خطوته كانت «مخططة» لغرض لفت الأنظار إلى ما وصفه بـ«الإبادة الجماعية» في فلسطين.
وبرر الناشط أولاكس أوتيس، المنتمي لمجموعة «الحرية لفيلتون 24 في هولندا» (Free the Filton 24 NL) الهولندية، قدومه خصيصاً إلى المملكة المتحدة لتنفيذ هذا الفعل، واصفاً تشرشل بأنه «واحد من أشهر مجرمي الحرب في التاريخ»، وأنه كان «صهيونياً متعصباً» مهد الطريق لسياسات استعمارية لا تزال آثارها مستمرة حتى اليوم، وفقا لـ«ديلي ميل».
يذكر أن الناشط قام بتشويه النصب التذكاري بعد الساعة الرابعة صباحًا بقليل بشعارات من بينها «مجرم حرب صهيوني»، و«أوقفوا الإبادة الجماعية»، و«لن يتكرر هذا أبدًا»، و«عولموا الانتفاضة».
- «صحاب الأرض».. دراما رمضان 2026 توثّق جراح غزة وتثير عاصفة من الجدل
- ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على غزة إلى 72 ألفا و72 شهيدا
- 80 ممثلا ومخرجا ينددون بـ«صمت» مهرجان برلين السينمائي حيال غزة
وفي بيان نشره عبر الإنترنت، شن الناشط هجوماً لاذعاً على الرموز السياسية البريطانية، مشبهاً تشرشل برئيس الوزراء الحالي «كير ستارمر» في توجهاته، ومعتبراً أن تغطية التمثال بالطلاء الأحمر هي «أقرب وسيلة للتعبير عن الرفض للسياسيين الذين يلحقون الضرر بالشعب والعدالة الدولية».
تحية من لاهاي
كما اتهم أوتيس وطنه الأم، هولندا، بأنها «متواطئة في جرائم الاحتلال» لكونها من أكبر المستثمرين في هذا النظام، مشيراً إلى أن عبارة «تحية من لاهاي» (Greetings from the Hague) التي خطها على التمثال، هي تذكير بمقر المحكمة الدولية وضرورة محاسبة المسؤولين عن انتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية.
أثارت هذه التصريحات والاعترافات غضباً عارماً في الأوساط السياسية البريطانية؛ حيث اعتبرها نواب البرلمان والحكومة «تطاولاً أحمق» وجهلاً بالتاريخ، مؤكدين أن الناشط استغل الحريات التي أتاحها تشرشل نفسه بهزيمته للنازية ليقوم بتشويه إرثه.
وبينما يقبع أوتيس (38 عاماً) رهن الاحتجاز بتهمة الأضرار الجنائية ذات الدوافع العنصرية، تتعالى الأصوات المطالبة بترحيله فوراً ومنعه من دخول البلاد مستقبلاً، معتبرة أن استخدام رموز مرتبطة بحركات مسلحة، مثل «المثلث الأحمر»، ما اعتبرته إشارة إلى رمز «حركة حماس»، على تمثال وطني هو «فعل غير أخلاقي» لا يمت بصلة للاحتجاج السلمي.
تعليقات