Atwasat

مطعم صيني يستقطب الشباب بـ«الاستهلاك العاطفي»

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 14 نوفمبر 2025, 03:30 مساء

بالأزياء التقليدية المصنوعة من الحرير والأطباق الفاخرة، يأخذ مطعم في بكين زبائنه في رحلة عبر تراث الصين مصحوبة بعرض تفاعلي، تستقطب الجيل الشاب خصوصًا.

BCD Ad BCD Ad

في باحة مرصوفة، تلتقط نساء يضعن شعرًا مستعارًا طويلًا ويرتدين فساتين مزيّنة بنقوش وزخارف، صورًا تحت قبة مظللة، بينما تصدح نغمات آلة «غوتشنغ» الصينية في الأجواء، وفقا لوكالة «فرانس برس».

دفعت هؤلاء المشاركات نحو 115 دولارًا للعودة بالزمن لبضع ساعات، في مطعم افتُتح حديثًا في العاصمة الصينية، ويقدّم لروّاده أزياء تقليدية ومأدبة على الطراز الإمبراطوري.

يواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم ركودًا في الطلب المحلي، لكن نسبة كبيرة من الجيل الشاب تواصل الدفع لقاء تجارب وسلع تمنحهم رضا فوريًا، وهو توجّه يُسمى في الصين «الاستهلاك العاطفي».

أشارت جريدة «تشاينا ديلي» الرسمية الناطقة بالإنجليزية في سبتمبر إلى أن الصينيين الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا يتسوَّقون بانتظام «لإسعاد أنفسهم». وتشمل مشترياتهم كل شيء، بدءًا من التجارب التفاعلية وصولًا إلى دمى «لابوبو» التي حظيت برواج كبير محليًا وفي العالم.

طاهٍ يبتكر مطبخًا على دراجة هوائية في كوبنهاغن
سابقة عالمية.. دليل ميشلان يمنح مطعما هنديا في دبي ثلاث نجوم
مقهى على الحدود بين شطرَي كوريا يطلّ على التحصينات ويحلم بالسلام

قبل العشاء، يختار الزبائن الملابس التي يودُّون ارتداءها في قاعة مليئة بالحليّ والمجوهرات و«الهانفو»، وهو الزي التقليدي لمجموعة الهان العرقية التي تُشكِّل الأغلبية في الصين.

يقول كاري تشوانغ إنه أنفق نحو ألف يوان (140 دولارًا) ليرتدي زي شخصية من رواية «حلم الغرفة الحمراء» الصينية الكلاسيكية من القرن الثامن عشر، والتي استلهم المطعم فكرته منها.

«اللحظة الحاضرة» 
يُشير تشوانغ (27 عامًا) مرتدِيًا قميصًا من الحرير الأحمر مزيَّنًا بتنانين، إلى أنه سعيد بإنفاق المال لخوض تجربة جديدة.

ويضيف الشاب الذي يعمل في التجارة «يجب ألَّا نكون مقتصدين بلا تفكير. علينا أيضًا الاستمتاع باللحظة الحاضرة».

في طبقة علوية، تضع خبيرات في الماكياج أحمر الخدود على وجنتي النساء ويعدِّلن إكسسوارات شَعرهنّ.
عند الانتهاء من الاستعداد، ترتدي ووكي (22 عامًا)، وهي مقدمة برامج إذاعية، رداء «هانفو» طويلًا بنفسجي اللون. وتقول إنها شغوفة بالثقافة الصينية وملابس السلالات القديمة.

ثم يُصطَحَب الزبائن مرتدين أزياء الحرير والديباج إلى قاعة دائرية كبيرة، حيث يقدّم لهم نُدُل يرتدون بدورهم أردية «الهانفو»، عشاء من ثمانية أطباق.

يتخلَّل العشاء عرض من ثمانية مشاهد، يمزج بين الرقصات الدائرية والحوار المسرحي.

استعاد لباس «الهانفو» شعبيته في الصين خلال العقد الفائت، وعاود الرواج خصوصًا بين الشابات اللواتي يستمتعن بارتدائه عند زيارة المعالم السياحية.

وتجاوز عدد المشاهدات المرتبطة بكلمة «هانفو» عبر منصة شياوهونغشو الصينية المشابهة لإنستغرام 11 مليار مرة.

ترى هوانغ جينغ التي حضرت مع ابنتها (9 سنوات)، أن هذا التوجه مؤشر مُشجِّع إلى أن الثقافة الصينية «تُثير اهتمام الشباب».

وتضيف «آمل أن يواصل جيل ابنتي ممارسة هذا التقليد ونقله ونشره ليتمكن مزيد من الناس من تجربته».

يقول يانغ جيانفي، مدير قسم الإدارة الثقافية في جامعة الاتصالات الصينية في بكين، إنّ هذه التجارب الغامرة تُتيح للشباب إعادة التعرُّف إلى هويتهم و«جذورهم الثقافية».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
نجاة راعي ماشية هندي بمعجزة هاجمته لبؤة شرسة لمدة نصف ساعة
نجاة راعي ماشية هندي بمعجزة هاجمته لبؤة شرسة لمدة نصف ساعة
المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: العواصف الترابية بلغت مستويات قياسية في 2025
المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: العواصف الترابية بلغت مستويات ...
دراسة: البشر والقرود العليا يمتلكان نمطًا إيقاعيًا متشابهًا في الضحك
دراسة: البشر والقرود العليا يمتلكان نمطًا إيقاعيًا متشابهًا في ...
دراسة حديثة تحذر من تصاعد الصراع بين البشر والفيلة في جنوب أفريقيا
دراسة حديثة تحذر من تصاعد الصراع بين البشر والفيلة في جنوب ...
السجن 27 عاما لرجل قتل زوجته ورمى أشلاءها في حديقة بباريس
السجن 27 عاما لرجل قتل زوجته ورمى أشلاءها في حديقة بباريس
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم