قالت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن الكاميرا التي كان يحملها صحفي ياباني قُتل في أوج ثورة الزعفران في ميانمار2007، ظهرت بعد اختفائها لمدة 16 عاما.
وثورة الزعفران، هي احتجاجات شعبية قادها الرهبان البوذيون في عدد من المدن في ميانمار ضد النظام العسكري الذي حكم البلاد مدة 45 عاما وألقى بالاقتصاد إلى الهاوية، حسب «بي بي سي». وذكرت «بي بي سي» أن أفراد عائلة الصحفي كينجي ناغاي، سافروا إلى بانكوك هذا الأسبوع لتسلمها، لعلهم يجدون فيها العزاء.
وفاز مصور رويترز بجائزة بوليتزر لتصويره لقطة الصحفي الياباني يحمل كاميرا، ثم يطلق عليه جندي النار من مسافة الصفر، فيرتفع في الهواء من قوة النار. ويتدحرج إلى الخلف، ليلقى حتفه، وهو لا يزال ممسكا بالكاميرا.
الصحفي الياباني وثورة الزعفران
وقالت أخته، ناريكو: «أعتقد أن أخي ألقى بنفسه في أتون ثورة الزعفران، واثقا من أنه سيساعد ميانمار من خلال إخطار العالم بما كان يجري هناك». وأضافت: «لا أفكر فيه على أنه بطل، على الرغم من أنه ضحى بحياته. أفضل أن يذكره الناس بأنه صحفي أصر على مواصلة الكفاح».
وتصاعدت الاحتجاجات في مطلع سبتمبر 2007 عندما انضم إليها الرهبان في مختلف مناطق البلاد، ردا على تعرضهم للاعتداء من قبل جنود في بلدة باكوكو، فرفضوا أخذ الصدقات من الجيش، تحديا له. وفي أواخر سبتمبر كانت الحكومة قد شرعت في استعمال القوة المفرطة في قمع المظاهرات، وفي مداهمة الأديرة وضرب الرهبان المحتجين.
وفي 27 سبتمبر تجمعت حشود كبيرة أمام المركز التجاري، سول باغودا، وسط يانغون. وكان ناغاي بينهم يحمل الكاميرا، وكان وقتها من الصحفيين القلائل الذين يحملون الكاميرا، ويصورون. وفي صور الفيديو التي التقطها، وكشفت للمرة الأولى، نرى شاحنات عسكرية مليئة بالجنود في سول باغودا. وتحدث ناغاي يقول للكاميرا: «وصل الجيش للتو. إنهم مدججون بالسلاح. لكن المزيد من الناس لا يزالون يتوافدون على باغودا».
وصور صحفيون آخرون من فوق معابر المشاة ما حدث بعد ذلك. الغاز المسيل للدموع والأعيرة النارية دفعت المحتجين إلى الهروب خوفا على حياتهم، لكن طلقة واحدة أردت ناغاي قتيلا.
تعليقات