دعا رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، السلطات اليونانية إلى «الكف عن التصريحات الاستفزازية» واحترام سيادة ليبيا، وذلك ردًا على مواقف صدرت أخيرًا عن رئيس مجلس النواب اليوناني ووزير الخارجية عقب لقائهما برئيس مجلس النواب عقيلة صالح في أثينا.
وقال حماد، في بيان رسمي حمل الرقم (32) لسنة 2025، إن ما صدر عن المسؤولين اليونانيين يمثل تدخلاً في الشؤون الداخلية، بعدما دعوا البرلمان الليبي إلى عدم المصادقة على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة مع تركيا.
وتابع: «كيف لممثلي السلطة في دولة اليونان والتي يرتهن قرارها لإرادة الدول المانحة والمقرضة والمؤسسات المالية الدولية، بأن يتوجهوا بإملاءات للسلطة التشريعية الليبية بعدم المصادقة على مذكرة التفاهم الليبية - التركية، حسب ما ورد بتصريحاتهم الرسمية، في تدخل صارخ في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة كاملة، مثل ليبيا».
- بعد التصريحات اليونانية.. مصباح دومة: على اليونان احترام السيادة الليبية وضبط النفس
- وزير الخارجية اليوناني يجدد رفضه مذكرة التفاهم الليبية - التركية
حماد: ليبيا لا تقبل المساس بحقوقها البحرية
وأكد البيان أن ليبيا «دولة ذات سيادة راسخة لا تقبل المساس بحقوقها البحرية أو التشكيك في اتفاقياتها الثنائية المشروعة»، لافتًا إلى أن ليبيا «لا تسمح لأي طرف خارجي بالحديث نيابة عنها أو التدخل في خياراتها القانونية والدبلوماسية التي تخدم مصالح شعبها، وتضمن حقوقه التاريخية في شرق المتوسط»، مشددًا على تمسكها بحقوقها في المنطقة الاقتصادية الخالصة شرق المتوسط وفق القوانين الدولية، ورفضها لأي اتفاقات أو مفاوضات تبرمها اليونان تمس المصالح الليبية.
وأضاف حماد أن التصريحات اليونانية «لا تخدم الاستقرار الإقليمي» وتعكس «توترًا سياسيًا داخليًا تحاول أثينا تصديره للخارج عبر خطاب شعبوي عبر وتصعيد لفظي وادعاءات غير واقعية»، داعيًا الجانب اليوناني إلى اللجوء إلى الآليات القانونية والجلوس مع لجنة ترسيم الحدود البحرية الليبية بدلاً من التصعيد الإعلامي.
وجاء البيان بعد يومين من تصريحات وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابتريتيس، الذي جدد رفض بلاده لمذكرة التفاهم البحرية بين ليبيا وتركيا الموقعة في 2019، قائلاً إنها «تتداخل مع الجزر اليونانية وتنتهك قانون البحار»، وفق ما نقلته جريدة «كاثمريني».
تعليقات