رصد تقرير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس حول تنفيذ قرار حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا تنفيذ العملية الأوروبية «إيريني» 79 عملية اتصال أولي بسفن، و52 عملية اقتراب ودية من سفن، وعمليتي تفتيش سفن يتعلق جميعها بحظر توريد الأسلحة وذلك خلال الفترة من 15 أبريل إلى 14 أكتوبر 2025.
ووثق التقرير الصادر، اليوم الأحد، منح الموافقة على تفتيش السفينتين بعد الإطار الزمني الذي حددته المبادرة الدولية للملاحة البحرية لمدة أربع ساعات وبعد بدء عمليات التفتيش، مؤكدًا أنه لم تكن هناك مناسبات جرت فيها محاولة تفتيش السفن دون أن تنفذ.
وذكر تقرير غوتيريس أن دولتين مجاورتين لليبيا أبلغت الأمانة العامة أنهما ترصدان وتفتشان بشكل روتيني السفن التي يشتبه في أنها تحمل أسلحة أو يتصل بها من أعتدة إلى ليبيا أو منها، كذلك أي سفينة يحددها مجلس الأمن داخل مياهها الإقليمية وولاياتها القضائية.
- حظر وصول الأسلحة إلى ليبيا.. محاولات التهريب مستمرة
- الاتحاد الأوروبي: تعزيز القدرات البحرية الليبية أولوية ضمن الشراكة مع أوروبا
- وثائق تكشف تفاصيل شحنات زوارق سريعة لصالح «القيادة العامة»
- مجلس الأمن يمدد تفويض تفتيش السفن قبالة ليبيا
وأفاد الاتحاد الأوروبي بأن خلية معلومات الجرائم الموجودة داخل مقر عملية «إيريني» قدمت توصيتين لإجراء عمليات تفتيش في موانئ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وقد نفذتهما وكالات إنفاذ القانون المعنية.
غوتيريس يشدد على ضرورة الامتثال لحظر الأسلحة على ليبيا
وشدد غوتيريس على أهمية الامتثال لحظر الأسلحة لمنع أي تصعيد آخر للنزاع المسلح الداخلي في ليبيا خاصة في أعقاب الاشتباكات التي شهدتها طرابلس في منتصف مايو الماضي، وفي سياق التقلبات السياسية والأمنية العامة في ليبيا.
كما نبه إلى أهمية هذا الامتثال في تحسين احتمالات انسحاب القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة، وتهيئة الظروف لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل، مؤكدا أن تجنب اتخاذ إجراءات انفرادية والتقدم بخطوات تدريجية نحو إعادة توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية يظل أمرًا بالغ الأهمية.
وتشمل هذه الخطوات، حسب غوتيريس، دعم نزع سلاح الجماعات المسلحة وتسريحها وإعادة إدماجها عندما تتوافر الظروف الملائمة لبدء هذه العمليات. ودعا الأمين العام مجلس الأمن إلى اتخاذ مزيد الإجراءات بما في ذلك استنادا إلى توصيات فريق الخبراء من أجل تعزيز تنفيذ حظر توريد الأسلحة وإرسال إشارة واضحة مفادها أن انتهاك الحظر يضر بآفاق إحلال سلام مستدام في ليبيا ومنطقة الساحل.
وأكد غوتيريس أهمية الاستمرار في تدريب وبناء قدرات أفراد الكيانات الليبية المؤهلين الذين يعترضون السفن في المياه الإقليمية الليبية ويفحصون الشحنات في الموانئ الليبية، وكذلك ضرورة وضع آليات لضمان امتثال الجهات المتلقية لهذه المساعدة للقانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان.
مجلس الأمن يمدد تفويض تفتيش السفن قبالة ليبيا
وفي مايو الماضي، مدد مجلس الأمن الدولي تفويضه الممنوح للدول الأعضاء بتفتيش السفن المشتبه بانتهاكها حظر الأسلحة المفروض على ليبيا.
وقدمت مشروع القرار رقم «2780» فرنسا واليونان، وجرى تبنيه بـ13 صوتًا، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت، ويمدد القرار التفويض لمدة ستة أشهر للدول الأعضاء أو المنظمات الإقليمية مثل عملية «إيريني» الأوروبية لتفتيش السفن في المياه الدولية المتجهة من أو إلى ليبيا، إذا وجدت أسباب معقولة لاشتباهها في نقل أسلحة أو مواد ذات صلة مخالفة للحظر.
وطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقرير إلى مجلس الأمن في غضون خمسة أشهر من اعتماده بشأن تنفيذه.
وينتهي هذا التفويض في 29 نوفمبر الجاري.
تعليقات