وجهت المحكمة الدستورية العليا خطابًا أمس الإثنين إلى المبعوثة الأممية هانا تيتيه، تحفظت فيه «بشكل كامل» على ما قالته خلال إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن عن وجود «مؤسستين قضائيتين دستوريتين في ليبيا».
وأشار خطاب المحكمة الذي وقعه رئيسها المستشار مصطفى عبدالله محمد إلى أنها تأسست بقانون أصدره مجلس النواب «ألغى عمل المحكمة العليا»، داعيًا إلى ضرورة «سحب العبارات الماسة بالقضاء الليبي واستقلاله من الإحاطة».
كلمة للمبعوثة الأممية أمام مجلس الأمن تزعج المحكمة الدستورية
وخلال الإحاطة، قالت تيتيه إن «ليبيا فيها الآن محكمتان دستوريتان تعملان في الشرق والغرب» في إشارة إلى استمرار المحكمة العليا في طرابلس وتدشين المحكمة الدستورية العليا في مدينة بنغازي، مضيفة: «لا بد من الحذر من الضرر الناجم بسبب التنافس بين المؤسسات الموازية بما يخلق حالة عدم يقين قانون».
وأضاف الخطاب: «رغم تحفظنا الكامل على مثل هذا القول كونه يمثل مساسًا غير مقبول بالسلطة القضائية المستقلة بوجه عام، وبالقضاء الدستوري العالي بصفة خاصة. إلا أننا رأينا مخاطبتكم لتوضيح حقيقة الأمر، والابتعاد بكم عن تبني بعض الآراء الشخصية التي تمثل توجهات بعيدة عن مبدأ استقلال القضاء».
وأكدت «الدستورية العليا» أنها تأسست بموجب القانون رقم 5 لسنة 2023 الصادر عن مجلس النواب، وهو القانون ذاته الذي ألغى عمل الدائرة الدستورية في محكمة النقض (العليا سابقًا).
- مجلس النواب يرد على «الرئاسي» بشأن قانون المحكمة الدستورية العليا
- حقوقيون يحذرون مجلس النواب من «إرباك القضاء»
- «الرئاسي» يدعو إلى إعادة النظر في قانون «الدستورية العليا» والعودة للحوار
«الدستورية العليا»: نباشر مهامنا وفق القانون
وأضافت أنه جرى تسمية رئيسها وأعضاء هيئتها القضائية وأعضاء هيئة المفوضين بها بموجب قراري مجلس النواب رقمي 2 و3 لسنة 2025م، وأنها باشرت مهامها وفقًا للقانون، وبعقد جلساتها والفصل في الطعون المنظورة أمامها.
ووجهت المحكمة نسخة من الخطاب إلى كل من: رئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الأعلى للقضاء والنائب العام ورئيس محكمة النقض ورئيس مجلس الوزراء ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس هيئة مكافحة الفساد.
تعليقات