رفض مجلس النواب الإيطالي بأغلبية الأصوات جهودا لمحاكمة ثلاثة وزراء في حكومة جورجيا ميلوني في قضية إطلاق المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب، أسامة نجيم.
ويواجه وزير العدل، كارلو نورديو، ووزير الداخلية، ماتيو بيانتيدوسي، وأمين مجلس الوزراء، ألفريدو مانتوفانو، اتهامات بمساعدة نجيم على الهروب عقب احتجازة فترة وجيزة في إيطاليا، على الرغم من صدور مذكرة اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب بحق مهاجرين في ليبيا.
ورفض النواب في جلسة عامة انعقدت الخميس، بإجمالي أصوات 251 و256 و252، محاكمة نورديو وبيانتيدوسي ومانتوفانو على التوالي. كما أكد الاقتراع السري التصويت الرسمي للجلسة العامة، التي عُقدت بحضور رئيسة الحكومة، كما أوردت جريدة «بوليتيكو» الأميركية.
اتهام وزراء إيطاليين في قضية نجيم
رفض البرلمان الإيطالي طلبا كانت قد قدمته محكمة روما، وهي الهيئة القضائية المسؤولة عن الإشراف على توجيه الاتهامات إلى الوزراء عن أفعال ارتكبوها خلال توليهم مناصبهم، في أغسطس الماضي، لرفع الحصانة عن الوزراء الثلاثة، والسماح للمدعين العامين بالمضي قدما في توجيه الاتهامات بشأن إطلاق نجيم في يناير.
- تقرير برلماني إيطالي يكشف تفاصيل جديدة بخصوص إفلات «نجيم»
- «جريدة إيطالية»: «مساعد» أسامة نجيم في قبضة السلطات الألمانية
وقالت «بوليتيكو» إن التصويت «يعكس السيطرة القوية التي تتمتع بها الأغلبية الحاكمة لحكومة جورجيا ميلوني، والتي تحمي حلفاءها الرئيسيين من أي إجراءات جنائية محتملة في قضية نجيم، المعروفة بـ(قضية المصري)».
وفي أعقاب الجلسة، قال وزير العدل في تصريحات صحفية نقلتها «بوليتيكو»: «أشعر بالرضا، لأن النتيجة تجاوزت توقعات الأغلبية الحاكمة عدديا. هذا يعني أنه حتى داخل أجزاء من المعارضة هناك بعض التردد في تسليم مسؤوليات ينبغي أن تكون سياسية بحتة إلى الادعاء العام».
وقد بدأت التحقيقات في دور الوزراء الثلاثة في إطلاق نجيم ونقله إلى ليبيا على متن طائرة رسمية، في يناير الماضي، عقب دعوى قضائية من المحامي لويجي لي غوتي، شملت اسم رئيسة الحكومة ميلوني كذلك، التي جرت تبرئتها في أغسطس الماضي.
تعليقات