اتهمت منظمة «سي ووتش» الدولية للإغاثة عناصر من حرس السواحل الليبي بإطلاق النار على سفينة تابعة لها في المياه الدولية قبالة ليبيا، أمس الجمعة، في هجوم هو الثاني من نوعه خلال شهر واحد، مما يثير تساؤلات أكبر حول الدعم الأوروبي لليبيا في مجال الهجرة.
وقالت المنظمة الألمانية: «زورق إنقاذ تابع لنا تعرض لإطلاق الرصاص الحي بعد فترة وجيزة من إنقاذ 66 مهاجرا في المياه الدولية»، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مطالبة بـ«توضيح فوري من الاتحاد الأوروبي وإيطاليا»، كما أوردت جريدة «بوليتيكو» الأميركية.
نهج متعمد
قالت الناطقة باسم «سي ووتش»، جوليا ميسمر: «الحادث جزء من نمط من الهجمات المتنامية»، مضيفة في تصريح إلى «بوليتيكو»: «رأينا خلال الأسبوعين الماضيين أن العنف في وسط البحر المتوسط يتصاعد، وهذا بالتأكيد ليس حدثًا منفردًا».
- منظمات حقوقية تطالب بروكسل بوقف التعاون مع ليبيا في مجال الهجرة
- حادث «أوشن فايكينغ» يجدد المطالب بإنهاء الشراكة الأوروبية - الليبية في مجال الهجرة
وأفادت المنظمة بأن زورق دورية من طراز «كوروبيا»، جرى تحديده على أنه تابع لليبيا، أمر سفينة «سي ووتش 5» بالتوجه شمالًا، وهي خطوة كانت ستعيق عملية الإنقاذ. وعندما لم يمتثل الطاقم، أطلق زورق الدورية النار.
بعدها أطلقت المنظمة نداء استغاثة، بينما أكدت طائرة مراقبة تابعة للوكالة الأوروبية لخفر الحدود والسواحل «فرونتكس» لاحقا أن السفينة كانت على بُعد ثمانية أميال بحرية. وقد حصل حرس السواحل الليبي على الزورق «كوروبيا» من إيطاليا بالعام 2018، في إطار برنامج دعم أوروبي لكبح تدفقات الهجرة غير القانونية.
ثاني هجوم خلال شهر
يعد هذا الهجوم الثاني على «سي ووتش» خلال شهر، بعد إطلاق عناصر من حرس السواحل الليبي النار على سفينة «أوشن فايكينغ» للإنقاذ، في الرابع عشر من أعسطس الماضي.
كما يأتي حادث أمس الجمعة بعد يومين من تصريح للمفوضية الأوروبية، دافع عن استمرار التعاون مع السلطات الليبية في مجال الهجرة، ردا على رسالة وقعتها عدد من المنظمات الدولية غير الحكومية تطالب بوقف فوري للتعاون مع ليبيا.
تعليقات