طالب تحالف يضم عددا من منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية المفوضية الأوروبية بوقف أي تعاون مع ليبيا في مجال الهجرة، وذلك بعد واقعة إطلاق حرس السواحل الليبي النار على سفينة «أوشن فايكينغ» للإغاثة في المياه الدولية.
وفي خطاب موجه إلى مفوض الهجرة بالاتحاد الأوروبي، ماغنوس برونر، اتهمت المنظمات الإنسانية بروكسل بـ«بإضفاء الشرعية وتمويل قوات انتهكت حقوق الإنسان»، كما نقلت جريدة «بوليتيكو» الأميركية، أمس الثلاثاء.
سياسات أوروبا الفاشلة
وأشار الخطاب، الذي وقعته منظمة العفو الدولية، و«إس أو إس ميديتيراني» و«أكشن إيد» وأطباء بلا حدود، و«ميديتيرانيا لإنقاذ البشر»، إلى أن «الهجوم يكشف عما يقرب من عقد من سياسات الاتحاد الأوروبي الفاشلة».
- بدأ في 2008.. ما هو مستقبل التعاون بين أوروبا وليبيا في ملف الهجرة؟
- حادث «أوشن فايكينغ» يجدد المطالب بإنهاء الشراكة الأوروبية - الليبية في مجال الهجرة
ودان الخطاب، الذي اطلعت عليه الجريدة، الاعتداء على سفينة «أوشن فايكينع» في الرابع والعشرين من أغسطس الماضي. ومن المقرر أن يُرسل الخطاب إلى المفوض برونر، ومفوضة البحر الأبيض المتوسط دوبرافكا شويكا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا.
وجاء به: «لم تسهم ثمانية أعوام من الدعم الأوروبي في تحسن وضع حقوق الإنسان، لكن مكنت وأضفت الشرعية على هذه الانتهاكات. لا ينبغي الاستهانة بالحياة البشرية باسم حماية الحدود».
اتهامات بغض الطرف
واتهمت المنظمات الموقعة على الخطاب المفوضية الأوروبية بـ«غض الطرف على الرغم من الأدلة الساحقة عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات الليبية، وكذلك سوء إدارة البرامج الأوروبية نفسها من خلال رفض الإفصاح عن عمليات التحقق من السلامة التي تجريها لضمان عدم إلحاق الضرر من خلال المشاريع الممولة من الاتحاد الأوروبي».
وطالب الخطاب بروكسل باستعادة «حكم القانون في الحدود البحرية، وتعليق التعاون مع ليبيا من دون تأخير، كما حث إيطاليا على إنهاء مذكرة التفاهم الموقعة العام 2017 مع ليبيا، والتوقف عن إبرام أي صفقات مماثلة.
يأتي ذلك في الوقت الذي تعقِّد فيه الاضطرابات الأمنية والسياسية في ليبيا الدبلوماسية الأوروبية، مع استمرار الانقسام في البلاد بين حكومتين في الشرق والغرب بدعم من قوى متنافسة مثل روسيا وتركيا.
تعليقات