كشف موقع «توفيما» اليوناني عن دخول مالطا على خط الأزمة بشأن ترسيم المناطق الاقتصادية الخالصة في شرق البحر المتوسط، وهو نزاع مستمر بين ليبيا وتركيا من ناحية واليونان من ناحية أخرى.
وأفاد الموقع اليوناني بأن «مالطا انحازت لصف اليونان في الأزمة، وأصدرت مذكرتي احتجاج دبلوماسيتين بشكل رسمي داعية حكومة الوحدة الوطنية الموقتة في طرابلس إلى الحوار».
موقف مالطا من النزاع في شرق المتوسط
ففي المذكرة الأولى، بحسب الموقع اليوناني، أعربت مالطا عن «رفضها بشكل كامل الخريطة والإحداثيات التي أرفقتها ليبيا في مذكرتها المقدمة إلى الأمم المتحدة، بتاريخ 27 مايو الماضي»، بزعم أنها تتداخل مع الجرف القاري والمناطق الاقتصادية الخالصة لمالطا.
- اليونان: الطريق لا يزال طويلًا للاتفاق مع ليبيا حول ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة
- محادثات «ليبية - يونانية» حول الحدود والمناطق الاقتصادية بالبحر المتوسط
كما زعمت أن «ليبيا قامت من جانب واحد بتحريك الخط الأوسط شمالا على حساب مالطا، وطبقت الخط الأوسط على السواحل القارية متجاهلة الجزر مما شوّه ترسيم الحدود».
وأعقبت المذكرة المالطية الثانية الاتفاق بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البترول التركية، يوليو الماضي، الذي مُنحت بموجبه الأخيرة أربع مناطق للتنقيب في المياه الليبية. وتطالب فاليتا باستبعاد جزء من «المنطقة 1» الذي يتداخل مع الجرف القاري لها، وعدم إجراء أي مسوحات جيولوجية أو جيوفيزيائية به.
الباعور في مالطا
وذكر موقع «توفيما» أن المكلف بوزارة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» الطاهر الباعور، زار مالطا الأسبوع الماضي، مشيرة كذلك إلى «الاتفاق على بدء مفاوضات تتعلق بترسيم المناطق الاقتصادية بعد مباحثات مع الحكومة في فاليتا».
كما قال إن «اجتماع الباعور مع مسؤولي الحكومة المالطية ترك الباب مفتوحا أمام احتمالية مشاركة طرف ثالث في المباحثات، في إشارة إلى إيطاليا أو تونس».
ويشهد ملف النزاع بشأن الحدود البحرية نشاطا ملحوظا خلال الأيام الماضية، مع زيارة أجراها مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، بلقاسم حفتر، إلى أثينا، حيث التقى وزير الخارجية، جيورجوس جيرابتريتيس. كما التقى الباعور نظيره اليوناني، الأربعاء الماضي في أثينا.
وأمس الأحد، أعلن رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، أن الاجتماع الأول بين اللجان الفنية بين اليونان وليبيا انعقد في أثينا، ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات في طرابلس دون تحديد موعدها.
وقال الموقع اليوناني إن «الظروف مواتية في الوقت الراهن من أجل بدء مفاوضات بشأن ترسيم الحدود البحرية، أو حتى اللجوء إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، حيث سيشمل الضغط إعادة فحص شرعية مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وليبيا بالعام 2019».
تعليقات