طالبت الجمعية الليبية لأعضاء الهيئات القضائية رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، عبدالحميد الدبيبة، سحب قراره بتشكيل لجنة لتسلم سجني معيتيقة وعين زارة في طرابلس، إلى وزارة العدل، مؤكدة أهمية تنظيم السجون، لكتها تعترض على المساس بمبدأ الفصل بين السلطات واستقلال القضاء.
وأصدر الدبيبة قراره رقم «399» لسنة 2025، الذي نص على تشكل اللجنة برئاسة رئيس قسم التفتيش عن الهيئات القضائية ومؤسسات الإصلاح والتأهيل بمكتب النائب العام محمود اليسير، وتضم في عضويتها مندوبا عن وزارة العدل، ومندوبا عن جهاز الشرطة القضائية.
«الهيئات القضائية» تطالب باحترام مبدأ الفصل بين السلطات
ونبته الجمعية القضائية أهمية «احترام القانون ومبدأ الفصل بين السلطات واستقلال السلطة القضائية»، مؤكدة كذلك على أنها «ليست ضد عملية تنظيم مؤسسات الإصلاح والتأهيل، ولا ضد إخضاعها لرقابة وإشراف الدولة، بل تعتبر ذلك من الضرورات التي تمس جوهر العدالة وحماية حقوق الإنسان، وتُشجع على المتابعة الجادة لأوضاع السجناء وضمان معاملتهم بما يليق بكرامتهم الإنسانية»، غير أنها شددت على أهمية أن يجرى ذلك «في إطار احترام القانون والدستور، ودون المساس بمبدأ الفصل بين السلطات أو انتهاك استقلال القضاء، وهو ما وقع فيه القرار».
وتابع البيان أن القانون نص على أن «النيابة العامة جزء لا يتجزأ من السلطة القضائية، وتخضع لرئاسة النائب العام وتعمل تحت إشرافه المباشر وبالتالي، فإن تكليف أحد أعضاء النيابة العامة برئاسة لجنة تنفيذية بقرار صادر من السلطة التنفيذية، ودون ترشيح من النائب العام أو موافقة صريحة منه أو من المجلس الأعلى للقضاء، يُعد خرقاً واضحاً لمبدأ استقلال القضاء وتجاوزاً غير مقبول للصلاحيات القانونية».
- الدبيبة يشكل لجنة لتسلم سجني «معيتيقة» و«عين زارة» وحصر النزلاء
«الهيئات القضائية»: قرار الدبيبة «يخالف الإعلان الدستوري»
وقالت الجمعية إن القرار «يخالف الإعلان الدستوري»، و«تعارض مع المبادئ الدستورية التي أرست مبدأ الفصل بين السلطات وضمنت استقلال السلطة القضائية عن أي تدخل من السلطة التنفيذية».
وطالبت الجمعية القضائية رئاسة مجلس الوزراء «بسحب القرار أو تعديله بما يتفق مع الأصول القانونية والدستورية، وبما يضمن احترام مبدأ استقلال السلطة القضائية وعدم الزج بأعضائها في مهام تنفيذية تصدر من خارج سلطتهم الرئاسية».
كما أهابت الجمعية بالنائب العام «بعدم تنفيذ أي قرار يتضمن إقحام رجال القضاء في مهام خارج اختصاصهم القانوني، إلا وفقاً لما يصدر عنه شخصياً أو عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات مشروعة».
السبت الماضي، توصل رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، والدبيبة إلى اتفاق أمني بين مؤسسات أمنية وعسكرية تابعة للطرفين، بغية «تعزيز الاستقرار وتطوير أداء المؤسسات الأمنية والعسكرية».
تعليقات