أفاد موقع «بروتوثيما» اليوناني، اليوم الأحد، بأن أثينا سلمت الأمم المتحدة في الثالث من سبتمبر الجاري ردها على رسالة طرابلس إلى المنظمة الدولية المؤرخة في 27 مايو الماضي، والتي سجلت فيها ليبيا مطالباتها ضد اليونان بناء على مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا بشأن الحدود البحرية والمناطق الاقتصادية الخالصة في البحر المتوسط، مرفقة بخريطة لهذه المطالبات.
وقال الموقع إن الرسالة اليونانية المطولة تتناول جميع الحجج التي قدمتها ليبيا، وترفض مذكرة التفاهم التركية - الليبية منذ البداية، وتوضح مواقف اليونان بشأن القضايا التي أثارتها ليبيا والمتمثلة في: القطعتين جنوب غرب وغرب جزيرة كريت، والتخطيط المكاني البحري، بالإضافة إلى قانونية الاتفاق بين اليونان ومصر، والقرار بشأن ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر الأيوني.
ويرى المصدر أن هذا النص يمكن أن يُشكل أيضًا أساسًا لمواقف اليونان في أي مفاوضات مستقبلية مع ليبيا، لافتا إلى أن تسجيل مواقف اليونان وحججها يكتسب أهمية خاصة، إذ سيزور المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي الطاهر الباعور أثينا يوم الأربعاء، حيث سيضغط الجانب اليوناني، من بين أمور أخرى، من أجل وضع جدول زمني لبدء محادثات ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة.
المذكرة «تتجاهل الحقوق البحرية للجزر اليونانية»
وأضاف أن الرسالة اليونانية إلى الأمم المتحدة رفضت حجج ليبيا بشأن مذكرة التفاهم التركية الليبية، مشيرةً، من جملة أمور، إلى أن ليبيا وتركيا لا تشتركان في حدود بحرية نظرًا لوجود جزر يونانية. وكما ورد صراحةً، فإن المذكرة «تتجاهل الحقوق البحرية للجزر اليونانية وتسعى إلى تشويه الجغرافيا في شرق البحر الأبيض المتوسط».
وفيما يتعلق بالادعاءات الخاصة بالاتفاقية اليونانية المصرية، أكدت الرسالة أن هذه الاتفاقية «أُبرمت بين دولتين لهما سواحل متقابلة، وبما يتوافق تمامًا مع الأحكام ذات الصلة من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار».
- وزير الخارجية اليوناني: نتطلع للاتفاق مع ليبيا على خريطة طريق لترسيم المناطق الاقتصادية
- بلقاسم حفتر يبحث في أثينا ترتيبات البعثة التجارية اليونانية إلى بنغازي
- غيرابتريتيس يجدد لبلقاسم حفتر رفض اليونان وأوروبا اتفاق الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا
- «بعد آخر جولة منذ 15 سنة».. أثينا تترقب اجتماع اللجان الفنية مع طرابلس
ويقول موقع «بروتوثيما» إن اليونان ترفض بشكل قاطع ادعاءات ليبيا بأن القطع الواقعة غرب وجنوب غرب جزيرة كريت، وكذلك التخطيط المكاني البحري، تنتهك حقوق ليبيا. وتؤكد على أن الحدود التي حددتها الاتفاقيتان اليونانية المصرية واليونانية الإيطالية، وكذلك إلى القانون رقم 4001/2011، الذي يُحدد الحد الخارجي للمنطقة الاقتصادية الخالصة اليونانية كخط وسط حتى يجرى التوصل إلى اتفاق ثنائي.
خط الوسط لترسيم الحدود بين ليبيا واليونان
أما فيما يتعلق بمطالبة ليبيا بضرورة ترسيم الحدود على طول خط الوسط «بين السواحل الرئيسية لليبيا واليونان»، فيرى الموقع التركي أن هذا «موقف يعكس حجة تركيا التقليدية برسم خط وسط بين السواحل القارية فقط».
وقال موقع «بروتوثيما» إن الرد اليوناني في هذا الشأن قاطع، مؤكدًا أنه: «وفقًا للمادة 121 من الاتفاقية، التي تعكس القانون الدولي العرفي، لجميع الجزر اليونانية مناطق بحرية شأنها شأن أي إقليم بري آخر. وبالتالي، يجب رسم كل خط وسط بين اليونان وليبيا بالرجوع إلى نقاط الأساس في الجزر اليونانية المعنية».
ترسيم الحدود الخارجية للمنطقة الاقتصادية الخالصة الليبية
وتُعارض أثينا وترفض بشكل قاطع ترسيم الحدود الخارجية للمنطقة الاقتصادية الخالصة الليبية، كما قُدّم للأمم المتحدة في 27 مايو، مشيرةً إلى أنها «استخدمت خطوط أساس مشكوكًا فيها، فضلًا عن إغلاق خليج سرت، وهو أمر غير قانوني».
علاوةً على ذلك، يرى الجانب اليوناني أن الجزء الشرقي من الخريطة التي قدمتها ليبيا يتطابق مع «ترسيم غير قانوني لمذكرة التفاهم التركية الليبية، بينما تُنكر حقوق الجزر اليونانية تمامًا في أجزاء أخرى من الخريطة. وقد ردّت اليونان بالفعل بوصف كلٍّ من منطقة الصيد والمنطقة المتاخمة التي أعلنتها ليبيا بأنها غير قانونية».
ونوه الموقع اليوناني إلى أن أثينا أكدت في رسالتها الأخيرة إلى الأمم المتحدة احتفاظها بحقوقها، إلى جانب استعدادها لاستئناف المفاوضات مع الجانب الليبي بشأن ترسيم حدود المناطق البحرية المعنية، وفقًا للقانون الدولي.
تعليقات