كشف مسؤولون يونانيون، اليوم الخميس، عن اجتماع مرتقب للجان الفنية المشتركة بين طرابلس وأثينا بحلول أكتوبر المقبل، مع توجيه دعوة مفتوحة إلى ليبيا لاستئناف المحادثات المتوقفة منذ فترة طويلة بشأن المناطق البحرية.
وستتولى نائبة وزير الخارجية ألكسندرا بابادوبولو رئاسة فريق التفاوض اليوناني، حسبما كشف موقع «كثيمريني» المحلي اليوم الخميس.
وتأتي هذه المبادرة في الوقت الذي تراقب فيه أثينا عن كثب التطورات في شرق ليبيا، حيث سعت تركيا مؤخرًا إلى إصلاح علاقاتها مع المشير خليفة حفتر.
- «بلومبرغ»: «النواب» الليبي يتجه إلى التصديق على مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا.. واليونان تعلق
- جريدة يونانية: حكومة أثينا ترسل فرقاطات بحرية قبالة ليبيا
علاقة اليونان وتركيا مع ليبيا
وقال مصدر دبلوماسي للموقع إن «ما نشهده هذه الأيام كان يبدو أمرًا لا يمكن تصوره قبل أشهر فقط»، مشيرًا إلى الأهمية الرمزية للزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالين إلى بنغازي ورسو فرقاطة تركية هناك.
وأكد المسؤولون اليونانيون أن استراتيجيتهم في ليبيا تظل مستقلة عن التحركات التركية، مشددين على أهمية إبقاء القنوات مفتوحة مع كل من طرابلس وبنغازي.
ومن المتوقع أن تصل أثينا خلال الأسابيع المقبلة وفود ليبية من شرق وغرب البلاد، بما في ذلك نجل حفتر، دون أن يوضِّح الموقع صفة نجل القائد العام لـ«القيادة العامة»، وقد جرى تعيين أبناءه مؤخرا في عدة مناصب قيادية.
وأفاد مسؤولون بأن الاستعدادات لاجتماع اللجنة الفنية الأولى بشأن الحدود البحرية تتقدم بوتيرة سريعة. وكانت آخر جولة مفاوضات بين اليونان وليبيا قد عُقدت عام 2010.
وترى أثينا أن الرد السريع من الجانب الليبي بمثابة إشارة إلى استعداده لاستئناف المحادثات. وبالإضافة إلى المناقشات الفنية، من المقرر أيضًا أن يقود نائب وزير الخارجية هاريس ثيوهاريس وفدًا تجاريًا إلى ليبيا هذا الخريف.
الدور التركي المتزايد في ليبيا
وأقرّت مصادر دبلوماسية بالدور التركي المتزايد في ليبيا، وجهودها الرامية إلى استعادة العلاقات مع حفتر. كما لفتت إلى إشارات إيجابية تجاه اليونان من بنغازي وطرابلس. ويُنظر إلى ذلك على أنه مرتبط بدفعها نحو التصديق على الاتفاق البحري التركي الليبي المثير للجدل لعام 2019 من قبل مجلس النواب.
تعليقات