Atwasat

لا مفر من «العقوبات».. هل يتفاءل الليبيون بخارطة تيتيه المنتظرة أمام مجلس الأمن؟ (فيديو)

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 03 أغسطس 2025, 02:54 مساء

تباينت توقعات محللين سياسيين ودبلوماسيين بشأن خارطة طريق لحل سياسي للأزمة الليبية، من المنتظر أن تطرحها المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال جلسة مرتقبة لمجلس الأمن في شهر أغسطس المقبل، وذلك ضمن حلقة من برنامج «وسط الخبر»، الذي أذاعته قناة الوسط (Wtv)، أمس السبت.

BCD Ad BCD Ad

وتكرر المبعوثة الأممية في مواقفها الأخيرة من الأزمة الليبية ومخرجات اللجنة الاستشارية «التزام البعثة باتباع نهج شامل وواقعي في وضع وتنفيذ خارطة الطريق»، وكان آخرها خلال زيارتها روما.

ومن بين المتفائلين بنجاح هذه الخارطة الأممية أستاذ العلاقات الدولية في الجامعات الليبية مسعود السلامي، الذي استند في مداخلة لـ«وسط الخبر» إلى «جهود حثيثة تبذلها نحو تقديم خارطة طريق تكون مرضية لجميع الأطراف الليبية من خلال اجتماع اللجنة الاستشارية ولجنة 6+6، وكذلك يقبلها أو يتبناها المجتمع الدولي».

ويراهن خبراء على أن المبادرة الدولية التي تقودها تيتيه هي إحدى أبرز المحاولات الملموسة للدبلوماسية المتعددة الأطراف لتجاوز الجمود المؤسسي في ليبيا، قبل توحيد المؤسسات الذي طال انتظاره، والتحضير لانتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة.

وسبق أن قدمت اللجنة الاستشارية المكلفة من البعثة الأممية، في مايو الماضي، أربعة خيارات لحل الأزمة الليبية، منها ثلاثة تتعلق بالمسار الانتخابي الذي تنفذه الأجسام السياسية القائمة، ومسار رابع يتمحور حول تشكيل لجنة حوار وهيئة جديدة لإدارة شؤون البلاد.

ويلفت السلامي إلى ما عدها «محاولات مستمرة من المبعوثة أن تعطي هذه الخارطة الكثير من الزخم الشعبي عبر لقاءاتها مع الشباب والفعاليات القبلية، وغيرها».

خارطة تيتيه.. محطة مفصلية؟
وبالنسبة للدبلوماسية الليبية السابقة صالحة الشتيوي، فإن «إحاطة تيتيه لن تكون ضمن اجتماع روتيني لمجلس الأمن، بل هي محطة مفصلية، تتضمن خارطة طريق في توقيت بالغ الحرج، يحمل جمودا سياسيا وتآكلا ممنهجا لشرعية كل الأجسام السياسية في ليبيا».

وخلصت الشتيوي، ضمن مداخلتها ببرنامج «وسط الخبر»، إلى أن «المجتمع الدولي بات يدرك أن الحلول الجزئية لم تعد تجدي نفعا بعد سنوات من المبادرات المتعثرة»، متوقعة أن تكون «الخارطة المرتقبة هي محاولة لإعادة تأسيس العملية السياسية وفق إطار زمني واضح وعملي».

في المقابل، فإن هناك فريقا لا يبدي تفاؤلا حيال الحلول الدولية للأزمة الليبية، ومنهم الناشط السياسي عمر بوسعيدة، الذي رأى في مداخلته بـ«وسط الخبر» أن «البعثة الأممية تدير الأزمة الليبية»، متحدثا عن «إرادة دولية في عدم تبلور موقف واضح تجاه الملف السياسي الليبي».

رادع من مجلس الأمن
أما أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية إلياس الباروني فيشير إلى «ضرورة وجود رادع من قِبل مجلس الأمن للأطراف السياسية المعرقلة»، ضاربا المثل بتدابير عقابية تضمنها «اتفاق جوبا لقضية السودان، واتفاق الطائف لنزع فتيل الحرب الأهلية في لبنان، إلى جانب اتفاق دايتون الخاص بالبوسنة والهرسك».

ويطالب الباروني: «مجلس الأمن بأن يكون واضحا وصارما في الأزمة السياسية التي طال أمدها»، مشيرا إلى أن «كل طرف سياسي يريد فرض إرادته على الطرف الآخر منذ 2014».

 وتكافح ليبيا من أجل استعادة الاستقرار منذ العام 2011،  وتتنافس على السلطة حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، والتي تعترف بها الأمم المتحدة ويرأسها الدبيبة، وأخرى في بنغازي مكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، ويدعمها المشير خليفة حفتر.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
جهاز الإسكان: ضخ مياه الشرب لمناطق في صرمان
جهاز الإسكان: ضخ مياه الشرب لمناطق في صرمان
«الكهرباء»: انتهاء صب الخرسانة بمحطة «الخمس مفاتيح»
«الكهرباء»: انتهاء صب الخرسانة بمحطة «الخمس مفاتيح»
«المواصلات»: استمرار تطوير القاطع الغربي بالطريق الساحلي (صور)
«المواصلات»: استمرار تطوير القاطع الغربي بالطريق الساحلي (صور)
شاهد في «تغطية خاصة»: مبادرة أميركية وزخم أممي.. أي طريق يقود ليبيا إلى إنهاء الانقسام؟
شاهد في «تغطية خاصة»: مبادرة أميركية وزخم أممي.. أي طريق يقود ...
6 عمداء يتفقون على إنشاء «اتحاد للبلديات الأمازيغية»
6 عمداء يتفقون على إنشاء «اتحاد للبلديات الأمازيغية»
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم