نفت جبهة التناوب والوفاق «فاكت» تورط المعارضة التشادية في الاشتباكات مع قوات تابعة للقيادة العامة بالحدود الجنوبية لليبيا في ضوء تضارب الروايات بين أطرافها، مؤكدة أن جميع قوات المعارضة التشادية خارج حدود ليبيا منذ نهاية العام 2024.
وقال الأمين العام المساعد لجبهة التناوب والوفاق التشادية «فاكت» في أوروبا محمد شريف جاكو في مقابلة مع وكالة «نوفا» الإيطالية، اليوم الأربعاء، «لم نشارك في أي هجمات... ما حدث، خلال الأيام الماضية من اشتباكات على الحدود، هو صراع داخلي بين (قائد القيادة العامة المشير) خليفة حفتر وصالح حبري»، لافتا إلى أن «الأخير كان جزءًا من قواته (حفتر)، لكنه قطع علاقاته به بعد استخدامه لحماية القوافل المرتبطة بتجارة المخدرات وتعدين الذهب».
حفتر يجند مليشيات مختلطة
وذكر جاكو أن «حفتر يُجنّد بانتظام ميليشيات مختلطة، تتألف من عناصر محلية وأجنبية، يُصنّفها لاحقًا بالإرهابيين أو المعارضة لتبرير أعماله القمعية واكتساب الشرعية في نظر المجتمع الدولي»، مجددا التأكيد على «أن جميع جماعات المعارضة التشادية كانت خارج الأراضي الليبية منذ نهاية عام 2024»، عقب ما وصفه بـ«هجوم غادر» شنّته قوات القيادة العامة.
- قوات «القيادة العامة» تنفذ عملية عسكرية ضد «المعارضة التشادية» قرب الحدود الجنوبية
وبين جاكو أن الاشتباكات الأخيرة على الحدود بين ليبيا وتشاد «ليست معزولة» عن حوادث سابقة، مرجحا أن يكون الهجوم الأخير «كان يهدف إلى تبادل أسرى» وإطلاق جنود من قوات تابعة للقيادة العامة مقابل القيادي التباوي «حسن موسى كيلي، الذي أُلقي القبض عليه مؤخرًا لمحاولته إمداد حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، خصم حفتر، بعناصر من ميليشيا التبو».
وحذّر جاكو من أن عدم إطلاق القيادي التباوي حسن موسى كيلي «قد يُشعل فتيل تصعيد في منطقة فزان بأكملها، وهي منطقة استراتيجية للتهريب وتدفقات الهجرة، لكنها لا تزال خارج سيطرة الجيش الوطني الليبي على نطاق واسع»، وفق وكالة «نوفا».
أبناء حفتر مسؤولون عن عدم استقرار جنوب ليبيا
وأشار القيادي التشادي المعارض إلى أن «أبناء حفتر مسؤولون بشكل مباشر عن عدم الاستقرار في جنوب ليبيا»، لا سيما رئيس أركان القوات البرية صدام حفتر، وشقيقه رئيس أركان الوحدات الأمنية خالد حفتر.
وتابع: «في السنوات الأخيرة، استغلّوا الجماعات المسلحة لإدارة تدفقات الهجرة، مستخدمين ملف الهجرة غير الشرعية كورقة ضغط للحصول على التمويل والاعتراف السياسي من أوروبا»، متهما «جهاز الأمن التابع» للقيادة العامة بأنه «الذي ينقل المهاجرين إلى الساحل الليبي، مستفيدًا منه بشكل مباشر».
الهجوم المسلح عند الحدود الجنوبية لليبيا
وقالت «نوفا» إن الهجوم المسلح الذي وقع قبل أيام عند نقطة العبور «17» على طول الحدود الجنوبية لليبيا مع تشاد سلط الضوء على واحدة من أكثر المناطق هشاشة وتعقيدا في القارة الأفريقية بأكملها، وهي مفترق طرق لجميع أنواع الاتجار: المهاجرين والأسلحة والمخدرات والوقود والسجائر.
وأسفر الهجوم عن مقتل وأسر عدد من الجنود التابعين لقوات القيادة العامة على أيدي إحدى الجماعات المسلحة في المنطقة لا تزال هويتها غير معروفة. في حين أعلنت شعبة الإعلام الحربي التابعة للقيادة العامة عن عملية عسكرية «ناجحة» ضد من وصفتهم «معارضين تشاديين مسلحين» نشطين في المنطقة.
مقابل ذلك، تنتشر شائعات بأن الهجوم نفذته قوات كانت متحالفة سابقا مع القيادة العامة، و«تحديدًا مجموعة يقودها صالح حبري ابن عم الرئيس التشادي السابق حسين حبري»، الذي كان يتبع «اللواء 128 معزز» بقيادة حسن معتوق الزادمة قبل حله في فبراير الماضي، إثر خلافات مع القيادة العامة.
تعليقات