أفاد رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد بأن لجانًا مكلفة من «القيادة العامة» تواصل البحث والتحري والمتابعة، لكشف مصير النائب إبراهيم الدرسي وتحديد هوية الجناة.
جاء ذلك خلال اجتماع أمني رفيع المستوى بمقر جهاز الأمن الداخلي، بحضور عدد من القيادات الأمنية، لمتابعة ما جرى تداوله من مقاطع مصورة للنائب الدرسي.
حضر الاجتماع رئيس محكمة استئناف بنغازي إبراهيم الدرسي، والمحامي العام ببنغازي آدم العريبي، ووزير الداخلية اللواء عصام أبوزريبة، ورئيس جهاز الأمن الداخلي أسامة الدرسي، ونائب رئيس جهاز المخابرات الليبية سليمان العبار، ووكيل وزارة الداخلية فرج اقعيم، ومدير أمن بنغازي الكبرى صلاح هويدي، ورئيس جهاز المباحث الجنائية خالد هويدي، ورئيس جهاز البحث الجنائي أحمد الشامخ.
حماد: خطف الدرسي هدفه «بث الفتن»
وأكد حماد، خلال الاجتماع، أنه فور تلقي بلاغ خطف النائب إبراهيم الدرسي، أصدر تعليماته العاجلة لوزارة الداخلية باتخاذ كافة الإجراءات للكشف عن مصيره وتحديد هوية الجناة، الذين ارتكبوا هذه الجريمة «بهدف بث الفتن وزعزعة الأمن والاستقرار»، بالإضافة إلى «العمل المتواصل من اللجان المكلفة من القيادة العامة للقوات المسلحة بالبحث والتحري والمتابعة».
- مجلس النواب يطالب النائب العام والأجهزة الأمنية بتكثيف التحقيقات حول «فيديو الدرسي»
- عقيلة يطالب وزير الداخلية والنائب العام بالتحقق من فيديو الدرسي
- حكومة حماد: الدرسي مختطف من «جهة إجرامية مجهولة تتبع عصابة منظمة»
وأشار إلى أنّ نشر المقاطع المصورة، التي لم يجرِ التأكد من صحتها، يهدف إلى «خلق الفوضى لأغراض سياسية معروفة»، خاصة بعد التلميحات التي ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي، من جهات وأفراد، قبل عرض المقاطع بوسائل الإعلام، الأمر الذي يستدعي فتح تحقيق موسع حول الموضوع من قبل النائب العام، وذلك للوصول إلى الحقيقة و«معرفة مصادر معلومات هؤلاء الأشخاص الذين لمّحوا لخروج هذه المقاطع، وقد تفضي هذه التحقيقات في النهاية إلى معرفة الجناة ومكان احتجازه».
وأوضح حماد أن «قبيلة الدرسة لعبت دورًا محوريًا في مكافحة الإرهاب، إذْ قدمت أبناءَها وأموالها لدحر التطرف، وكذلك الدور الذي لعبه النائب إبراهيم الدرسي في عملية الكرامة منذ بدايتها، بموقفه الواضح من محاربة الإرهاب والتطرف»، مؤكدًا أن الحادثة الحالية تهدف إلى «زعزعة النسيج الاجتماعي وتقويض الثقة في الأجهزة الأمنية والعسكرية».
التحقق من صحة فيديو الدرسي
وجرى خلال الاجتماع الاتفاق على مباشرة الأجهزة المختصة بوزارة الداخلية التحقيقَ في مدى صحة المقاطع المتداولة، وفقًا لكتاب رئيس مجلس النواب، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لاستكمال التحقيقات.
وأظهرت صور، التي لم يجر التأكد من صحتها، النائب إبراهيم الدرسي وهو مجرد من ملابسه ومقيد بسلسلة حديدية تطوق عنقه وفي حالة إعياء، نتيجة ما تعرض له في مكان احتجازه.
يشار إلى أنه في 16 مايو 2024 اختفى النائب إبراهيم الدرسي عقب حضوره الاحتفالية التي شهدتها مدينة بنغازي لإحياء ذكرى «عملية الكرامة»، بحسب زملائه الذين حضروا الاحتفال، وما زال مختفيا حتى الآن، وأعلنت السلطات المعنية في شرق ليبيا استمرار البحث عن النائب.
تعليقات