أكدت حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» أن «حجم الإنفاق الموازي من الحكومة الموازية (المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد) والذي جرى خارج الترتيبات المالية الرسمية خلال العام 2024 بلغ ما قيمته 59 مليار دينار»، مشيرة إلى أن هذا الرقم «يعادل خمسة أضعاف ما خُصِّص للتنمية العامة في الميزانية والتي لم تتجاوز 12 مليار دينار».
جاء ذلك في بيان صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» ردًا على بيان مصرف ليبيا المركزي بشأن الوضع المالي للدولة الذي صدر صباح اليوم الأحد.
كما أكدت حكومة الوحدة الوطنية أن الإنفاق الموازي جرى «دون الرجوع إلى مؤسسات الدولة وأجهزتها الرقابية، ما أدى إلى تداعيات على الاقتصاد الوطني تمثلت في استنزاف الاحتياطي النقدي، وارتفاع الدين العام، وتراجع قيمة الدينار الليبي، إلى جانب ارتفاع كبير في الأسعار وتأزم الأوضاع المعيشية للمواطن».
تفاصيل الانفاق الرسمي
ونشرت الحكومة في بيانها تفاصيل الإنفاق الرسمي الذي قدرته بنحو 12302 مليار دينار والذي جرى توزيعه على الباب الأول للميزانية المخصص للمرتبات والتي بلغت نحو 67.6 مليار دينار، والباب الثاني المخصص للنفقات التسييرية والتي بلغت 7.7 مليار دينار، والباب الثالث المخصص للتنمية والذي بلغ 12 مليار دينار، والباب الرابع المخصص للدعم والذي بلغ 16.1 مليار دينار، والميزانية الاستثنائية للمشروعات المركزية والتي بلغت 9.8 مليار دينار.
- «المركزي»: الهجرة غير النظامية تستنزف 7 مليارات دولار سنويًا
- أسعار صرف العملات الأجنبية بعد تخفيض قيمة الدينار (الأحد 6 أبريل 2025)
- «المركزي» يتوقع تجاوز الدين 330 مليار دينار بنهاية 2025
- «المركزي»: اضطررنا إلى استخدام جزء من الاحتياطي الأجنبي للحفاظ على استقرار سعر الصرف
- «المركزي» يعلن إعادة النظر في سعر الصرف مع غياب آمال «توحيد الإنفاق»
وقالت الحكومة في البيان إنها «إذ تضع هذه الحقائق أمام الشعب الليبي، فإنها تجدّد دعوتها إلى ضرورة توحيد المؤسسات المالية، والعمل تحت مظلة الدولة لضمان الشفافية والعدالة في توزيع الموارد، وحماية الاستقرار الاقتصادي للبلاد»، مؤكدة أن الإنفاق الرسمي «ينفذ لصالح كافة المواطنين الليبيين، ويشمل كل المناطق دون استثناء».
تبعات الانفاق الموازي
وحذرت من أن «الإنفاق الموازي، الذي يدار خارج الأطر الرسمية، يمثل تهديدًا لوحدة الدولة المالية ويضعف فرص التنمية والرقابة»، منبهة إلى أن «أي جهد يبذل خارج الترتيبات المعتمدة يفقد الشعب حقه في الشفافية والمحاسبة، ويضر المصلحة الوطنية»، مجددة دعوتها «إلى توحيد المسارات المالية، والعمل تحت مظلة الدولة، بما يضمن العدالة في التوزيع، ويعز فرص التنمية والاستقرار في كامل ربوع ليبيا».
وعددت حكومة الوحدة الوطنية في بيانها تبعات الإنفاق الموازي على الاستقرار المالي والمعيشي والتي أوردت منها «تفاقم العجر من الحكومة الموازية في ميزان المدفوعات» و«استنزاف احتياطات الدولة من العملة الأجنبية»، والارتفاع غير المسبوق في الدين العام الداخلي، وإضعاف قوة الدينار الليبي، وتهديد شامل للاستدامة المالية والمعيشية.
تعليقات