طالب دبلوماسيون بضرورة ضمان سلامة جميع العاملين الإنسانيين في ليبيا وإعادة جوازات السفر إلى الموظفين التي صودرت وثائقهم، بعد قرار جهاز الأمن الداخلي إغلاق مقار 6 منظمات.
وعلقت ست منظمات إنسانية دولية عملها في ليبيا بعدما تعرض موظفوها لتهديدات وإجبار على الاستقالة، وفق رسالة وجهها عدد من السفراء إلى السلطات في طرابلس
مصادرة جواز سفر عمال الإغاثة
وصودرت جوازات سفر عمال إغاثة وأغلق عدد من المكاتب، مما أجبر المنظمات على وقف أعمالها كاملة. فيما يطالب الدبلوماسيون بحماية عمال الإغاثة وإعادة وثائقهم.
والأربعاء الماضي اتهم جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» منظمات دولية غير حكومية بضلوعها في «مشروع دولي» يستهدف «توطين المهاجرين» غير النظاميين، وقرر الجهاز إغلاق مقار تلك المظمات في ليبيا.
وبحسب رسالة أرسلها سفراء أجانب إلى السلطات الليبية فإن ما لا يقل عن 18 موظفا من 6 منظمات دولية غير حكومية خضعوا للاستجواب أمام جهاز الأمن الداخلي بين 13 و27 مارس، وصودرت جوازات سفر بعضهم، فيما طلب من آخرين مغادرة وظائفهم وتوقيع تعهدات بعدم الالتحاق ثانية بأي منظمة دولية، بالإضافة إلى إغلاق بعض مكاتب تلك المنظمات في طرابلس.
- «الأمن الداخلي» يتهم منظمات دولية غير حكومية بالضلوع في مخطط لتوطين مهاجرين ويقرر قفل مقارها في ليبيا
- منظمات المجتمع المدني في فزان تدعو إلى إيقاف منظمة «آرا باتشي» الإيطالية والتحقق من أنشطتها في ليبيا
- البعثة الأممية تحذر من «معلومات مضللة» و«خطاب الكراهية» ضد المهاجرين
وعبر الموقعون على الرسالة، وبينهم سفراء فرنسا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا وممثل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لدى ليبيا، عن قلقهم الشديد تجاه هذه الإجراءات التي طالت موظفي الإغاثة الإنسانية.
وتشير مصادر قريبة من القضية إلى أن لائحة المنظمات المتأثرة تضم، من بين أخرى، كلا من «المجلس النرويجي للاجئين» (NRC)، «المجلس الدانماركي للاجئين» (DRC) ومنظمة "تير دي زوم» (أرض الإنسان)، مع تأكيد المجلس النرويجي للاجئين عدم قدرته على التعليق في الوقت الراهن.
تعليق دخول عمال القطاع الإنساني إلى ليبيا منذ يوليو 2022
وتبين الرسالة أن الموظفين الأجانب طلب إليهم مغادرة ليبيا، وأن من هم خارج البلاد لم يعد بوسعهم الرجوع إليها. كما جرى تعليق منح تأشيرات الدخول للعاملين الإنسانيين الأجانب منذ يوليو 2022 حتى ديسمبر 2023، ما جعل المنظمات تعتمد في معظم أنشطتها على العاملين المحليين أو الأجانب الذين لا يحتاجون تأشيرة.
وحسب الوكالة الفرنسية، فإنه على الرغم من تعدد المبادرات الدولية، لا يزال الوضع الأمني الهش يعرقل الأنشطة الإغاثية وجهود المنظمات الدولية.
تعليقات